mohamed's profile3asheeraPhotosBlogListsMore ![]() | Help |
|
February 07 نظرية المؤامرة فى انقطاع الانترنتDecember 26 2 faces to Islam, Are they?If u can read many things are wrote about Islam u will
find good and bad,
December 09 مقدمة فى علم الأدبأحب قراءة مقدمات الكتب. أجد فيها الكثير مما أفتقده من المعلومات الأساسية لا سيما إن كان فى كتاب علم عربيا كان أم أفرنجيا، و لقد عثرت على هذه المقدمة فى كتاب أدب لمحدث يقدم فى المقدمة نبذة قل أن نقرأها قبل مطالعة آداب العربية فى المدرسة لا و لا قبل قراءة روايات الأدب الحديث و أشعاره، تمنياتى بالفائدة و المتعة : تمهيد فى مبادئ علم الأدب(*)
الأدب عبارة عن معرفة ما يحترز به عن جميع أنواع الخطأ و هو قسمان طبعىٌّ و كسبىٌّ فالطبعىُّ ما فطر عليه الإنسان من الأخلاق الحسنة و الصفات المحمودة كالكرم و الحلم – و الكسبىُّ ما اكتسبه بالدرس و الحفظ و النظر و هو المقصود لنا فى هذا الكتاب فحينئذٍ يعرَّف بأنه علم صناعى تُعرف به أساليب الكلام البليغ فى كل حال من أحواله: و هو المدعو بعلم الأدب.
و موضوعه الكلام المنظوم و المنثور من حيث فصاحته و بلاغته.
و غايته الإجادة فى فنَّى المنظوم و المنثور على أساليب العرب و تهذيب العقل و تزكية الجنان، و فائدته أنه يعصم صاحبه من زلة الجهل و أنه يروض الأخلاق و يلين الطبائع و أنه يعين على المروءة و ينهض بالهمم إلى طلب المعالى و الأمور الشريفة.
(وأركانه أربعة) الأول: قُوى العقل الغريزية و هى خمسة: الذكاء(1) و الخيال(2) و الحافظة(3) و الحس(4) و الذوق(5).
الثانى: معرفة الأصول و هى مجموع قوانين الكتابة و فيها تبيان طرق حسن التأليف و ضروب الإنشاء و فنون الخطابة. و تنقسم هذه الأصول إلى قسمين عامة و خاصة (فالعامة) كالتآليف الأدبية من منظوم و منثور فى أغراض شتى (والخاصة) كالتآليف المفردة بالرسائل أو بالأمثال.
الثالث: مطالعة تصانيف البلغاء بالتأنى و التبصر فيها ليدخر الكاتب كل لفظ مؤنق شريف و كل معنى بديع بحيث يتصرف بهما عند الضرورة. و شروطها ثلاثة: الأول: أن يستقل المطالع ببعض علماء اللغة و أئمة الأدب فيقتصر على درسهم حتى ينسج على منوالهم. الثانى: أن يطيل النظر فى هذه المطالعة و يردد مرارا ما استحسنه من تصانيفهم كى يروض الذهن فى حلبة(6) سباقهمفيقف على غريب أسلوبهم و عجيب تركيبهم. الثالث: أن ينتقى منها شيئا مما استجاده (7) من اللفظ الحر و التراكيب الصحيحة و المعانى البليغة لتكون ذخرا لذاكرته و مهمازا(8) لقريحته. الرابع: الارتياض و هو التدرب بوجوه الإنشاء بأن تتوسع فى شرح بعض المعانى فتبينه بأوجه شتى و تنمقه بأشكال البديع و بأن تجتهد فى وضع بعض مواضيع وجيزة فتصوغ تارة وصف مدينة أو مدحا أو تهنئة و أخرى تسرد مثلا أو تسبك رواية إلى غير ذلك و أن تحذو حذو المتقدمين فى أوضاعهم باستعمال ألفاظهم و معانيهم و بأن تَحُلّ النظم فتأتى به نثرا أنيقا(9) و تعقد النثر فتصوغه صوغا رشيقا(10). (*) جواهرالأدب فى أدبياتو غنشاء لغة العرب لأحمد بن إبراهيم بن مصطفى الهاشمى الأزهرى المصرى المتوفى عام 1943م –طبعة دار إحياء التراث العربى بيروت- ط 1999م- ص15-16 . (1) الاستعداد التام لإدراك العلوم والمعارف بالفكر و فى كتب اللغة الذكاء عبارة عن حدة الفؤاد و سرعة الفطنة. (2) قوة باطنة تحفظ صور المحسوسات بعد غيبوبة المادة و هو من أكبر أسباب النجاح فى فن الكتابة. (3) قوة من شأنها حفظ ما يدركه العقل من المعانى فتذكره عند الحاجة و لذلك سميت ذاكرة. (4) قوة يتأثر بها الإنسان فى صور المدركات كاللذة و الألم و هو من شروط الكتابة إذ يعين الكاتب بما يحدث فيه من التأثير على رسم صور المحسوسات رسما محكما فيقتدر إذ ذاك على تحريك العواطف و استمالة القلوب ألا ترى أن الكلام العذب إذا حل فى القلب حدث فيه حركة و هزة. (5) قوة غريزية لها اختصاص بإدراك لطائف الكلام و محاسنه الخفية و تحصل بالمثابرة على الدرس و بالممارسة لكلام البلغاء و تكراره على السمع و التفطن لخواص معانيه و تراكيبه و بتنزيه العقل و القلب عما يفسد الأخلاق و الآداب. (6) الميدان (7)وجده جيدا (8)حديدة تكون فى مؤخر خف الرائض للمهر (9)معجبا (10)
حسنا
الفراءة منهج حياةالقراءة منهج حياة لست من المعتادين على الاستماع للشرائط، ربما أفضل الإذاعة و الاختيارات المتنوعة، لكن هذا العنوان اجتذبنى لأشتريه، حتى و إن لم أجد الوقت لأسمعه حيث كان كاسيت السيارة لا يعمل، و لم أسع لإصلاحه منذ زمن، و الاستماع لشريط فى المنزل أصعب منه فى السيارة. لم يكن العنوان وحده بل كذلك اسم الداعية الأستاذ راغب السرجانى و الذى سمعت عن شريطه عن فلسطين و الذى عرف به، كما علمت أنه عضو هيئة تدريس بإحدى كليات الطب بمصر. لذلك فمحاولة معرفته و الاستماع إليه كان يحمل أكثر من سبب. العجيب أننى لم أستمع للشريط إلا بعد أن شرعت فى إنشاء مجموعة "القارئ العربى" ، و من الواضح طبعا مدى الترابط بين الموضوعين، و استمتعت كثيرا بطريقة الدكتور راغب المنظمة و التى ترى الأمور بطريقة شاملة لا تقف عند التفاصيل كما لا تغفلها، و أحخببت أن أبدأ الكتابة فى المجموعة بهذا الموضوع و أعرضه كما نشر على الشبكة كما أبعث بوصلة للشريط من النت لمن يريد الاستماع له. كتب محمد حسن يوسف فى موقع :"صيد الفوائد" عارضا الكتاب قائلا: http://saaid.net/Doat/hasn/30.htm
وصلة الاستماع و حفظ الشريط هى:
أما مادة الكتاب مكتوبة، على موقع الدكتور راغب السرجانى فعلى الوصلة التالية: كتاب القراءة منهج حياة مختارات شعريةمختارات شعرية و أدبية
1- - حديث الروح (محمد إقبال) حديث الروح للأرواح يسرى وتدركه القلوب بلا عناء هتفت به فطار بلا جناح و شق أنينه صوت الفضاء و معدنه ترابى و لكن سرت فى لحنه لغة السماء لقد فاضت دموع العشق منى حديثا كان علوى النداء فحلق فى ربى الأفلاك حتى أهاج العالم الأعلى بكائى تحاورت النجوم و قلن صوت بقرب العرش موصول الدعاء و جاوبت المجرة عل طيفا سرى بين الكواكب فى خفاء و قال البدر هذا صوت شاك يجاوب شدوه عند المساء و لم يعرف سوى رضوان صوتى وما أحراه عندى بالوفاء ^^^^^^ شكواى أم نجواى فى هذا الدجى و نجوم ليلى حسدى أم عودى قد صرت فى الماضى أعيش كأنما قطع الزمان طريق أمسى عن غدى و الطير صادحة على أفنانها تغنى الربى بأنينها المتردد قد طال تسهيدى و طال نشيدها و مدامعى كالطل فى الغصن الندى فإلى متى صمتى كأنى زهرة خرساء لم تعرف براعة منشد ^^^^^^ من قام يدعو باسم ذاتك قبلنا من كان يدعو الواحد القهارا عبدوا الكواكب و النجوم جهالة لم يبلغوا من هديها أنوارا هل أعلن التوحيد داع قبلنا و هدى إليه القلب و الأبصارا ندعوا جهارا لا إله سوى الذى خلق الوجود و قدر الأقدارا ^^^
2- قالوا لى بتحب مصر قلت مش عارف أنا لما أشوف "مصر" ع الصفحة بكون خايف ما يجيش فى بالى هرم ما يجيش فى بالى نيل ما يجيش فى بالى غيطان خضرا و شمس أصيل ما يجيش فى بالى عرابى و نظرته فى الخيل و لا أم كلثوم فى خمسانها و لا المنديل ما يجيش فى بالى العبور و سفارة إسرائيل قالوا لى بتحب مصر أخدنى صمت طويل و جت فى بالى ابتسامة و انتهت بعويل تميم البرغوثى-2005 *******
3- تذكرونى بملامحى، و بقامتى، و خطوط كفى، أو عيونى، و بخيط عمرى و هو يلتف على نول سنينى،
أنا مثلكم قد جئت من ماء و طين إن لم تضيفوا أى شئ فى الحياة إليهما، فلقد أضفت أنا جبينى فإذا مررتم بالجبال، تذكرونى. جوزف حرب- شاعر لبنانى مجلة العربى الكويتية العدد 565
4-
(العسكري بليد للأذى فطن *** كأن إبليس لطغيان رباه )
لغة الأضداد! أحمد مطر أشعارى التى نشرتها فى الموقع الأولأشعارى
1-سعى إلى الحلم حين يسعى المرء للأحلام سعى العاشقين حين يهوى أن يطير القلب فوق السائرين حينما ينزع من هدْا الرداء المستكين حينما يصبح فى أقصى الرضا ماء و طين فيه قلب قد حوى السر الدفين فيه سر قد روى أرض الشجون ينتمى للأرض لكن فى السماء له مكان يحتوى كالأرض ماء الفيضان كان لا بد لهدْا القلب من نظم الحنين كان لا بد لهدْا الدم شريان حنون يحتويه فترتوى منه العيون دافقا مثل الحياة ، صادقا مثل الأنين
2- رثاء للنفس هل أنا دونكيشوت الباحث عن زمن الفرسان بين الكتب وبين الأزمان يمضى فى الأفق مع السيف يسارع حين تناديه امرأة تستنجد لا يعجبه أن يبقى فى أرض كى يزرع بل يعجبه الترحال دونكيشوت الباحث عن نفسه دون الوعى تربى فى كنف الأسفار وأضحى يتحاور مع شخصيات من أزمان غابرة ويُقيّم أحوال العالم بمقاييس الزمن الماضى أهى عيوب الزمن الماضى أم تلك خطايا الزمن الحاضر لكن الدونكيشوت الساخر لا يعلم كيف يُقيّم ثم يُقيم يكفيه التقييم لا يعرف كيف يحاور هدا العصر بل يدرف دمعا قد جمعته مآقيه مند مئات السنوات الآن تهدم رمح السيد قد مرض حصانه لا يمضى للترحال أقعده العجز بداره حتى الكتب الحبلى بالأفكار المالئة لعقله ولقلبه قد ملّ جوار الكتب وأضحى مشتاقا للترحال فى نومه يسمع صرخة من يطلب غوثا فى صحوه تشجيه أصوات مرور الخيل تجر حمولة تبن ياللأحمق لم يدرك أن التبن الآن بديل الأخلاق لم يدرك أن التبر غدا السيد فى الأسواق لا يتعامل مع ناس لا تفهم إلا الدرهم سيد لا تعى سوى الدينار إماما قد مر زمان الرجل الدّيّن ومضى عهد العهد القاطع من رجل لا يحنث و أتى زمن لا ندرى كيف يكون تقوتنا فيه أعلى الخبز لكى نحيا أم نتقوت بكثير مما لا ندرى إلا أنا قد ألفيناهم يقتاتوه يقتاتون الناس كلاما يقتاتون العجز كلاما يقتاتون دموع الثكل ويصطرخون الغوث ولا فرسان الآن سوى هدا الملقى فى البيت مسجى فوق الأرض وقد لبى داعى ربه قد لحق به سهم الموت وا دونكيشوت. مهداة إلى محمد خليفة التونسى،وإلى دلك الجد الدى دأب على رواية الحكايات فهده قصة أخرى أضحت ماض. 3- أرض القمرقلبى الذى عرف السهر قلبى الذى عشق المحبة و القمر قلبى الذى ذرع البلاد بطولها لم يستقر ما زال قلبى بعد جرح يرتجى طرفا أغر روحا تهفهف من طلوع الشمس من بين الشجر تأتى فتغسل فى الضياء جوانب القلب الذى أضحى حجر لا كالحجارة فى ليالى القهر بل هو منفطر و ظللت أرجو أن تجود مواجعى دمعا تهاطل كالمطر دمعا على الأرض السليبة فى الخطر صارت هناك الأرض ثكلى من ظلال الرجم و انتفض القدر فى كل بيت تلهب الأشجان فى كفن الضحايا ألف دهر يغدو الصغير مع الحرائق جمرة يلقى حجر وأنا هنا بين الضلالة و الخور ما لى هنا إلا البكاء على الصور ودعاء قلبى فى الدماء قد انصهر أهى الحرارة فيه تشدو أم حذر طالت ليالى الجور فى أرض القمر وغدت قلوب الناس تعبى تنتظر أهو الكمون لكى تكون مواقعا بك تنبهر أم أنه العجز الذى يوما سنبكى نفسنا أنا تركناه استقر وغدا خداعا فى النفوس يمنى القلب الحذر بل سمه القلب الجبان أو القذر فمتى سنرحل نحو أحلام المعالى نحو أحلام العمر فمتى قليبى تستعيد شبابك الطلق البشر ومتى ستلقى من تؤازرك الطريق لتنتصر من مقالاتى على موقعى الأول 34- الكورة فى ملعب الحكومة
فى مقال بموقع بص و طل تحت عنوان خللي صوتك عالي تساءل الكاتب: إيه اللي ممكن يعمله الواحد مننا لوحده عشان يقاوم وقوع عمليات زي اللي
حصلت في الأزهر والسيدة عائشة وعبد المنعم رياض و أرد على كاتب المقال برأى
بسيط وهو مواطن مصرى
5-رد على كاتب "الفرقان الحق" بسم الله الرحمن الرحيم و الصلاة و السلام على سيدنا محمد خاتم النبيين و على آله و صحبه و من اتبعه بإحسان إلى يوم الدين و سلم تسليما كثيرا
قرأت فى الشبكة العالمية موقعا يسمى "الرد على الإسلام" أو"Answering Islam"، و وجدته يركز فى إحدى جوانبه على تحدى القرآن لمكذبيه "فأتوا بسورة من مثله" (سورة البقرة ،22)، و لى بعض الملاحظات لعل مصنف المحتويات أو من كتب ما أسموه "سورة من مثله" و " الفرقان الحق" يقرؤونها فيعوا ما أساؤوا إلى أنفسهم به لا إلى القرآن الكريم: 1- تمام الآية هو: "و إن كنتم فى ريب مما نزلنا على عبدنا فأتوا بسورة من مثله، و ادعوا شهداءكم من دون الله إن كنتم صادقين"، وهو تحدٍ و إن بدا أنه يشمل أهل الكتاب من اليهود و النصارى، إلا أنه لن يصح إن ادعوا أنهم أتوا بمثله من عند أنفسهم أن يدعوا إليه، فهم أهل كتاب و خلافنا معهم ليس فى صحة الكتاب الذى نؤمن به معهم ( التوراه أو الإنجيل)، بل فيما إن كان ما وصل صحيحا كاملا بدون زيادة أو تحريف، على اعتبار أن الإسلام يعتبر رسالة محمد عليه الصلاة و السلام تكملة لرسل الله من آدم و حتى موسى و داود و عيسى. لذلك فالمفهوم أن يردوا من كتابهم الموجود حاليا على ما يرفضون فى ديننا، فمن الأمور التى لا تصح عند المؤمنين بالله أن يدعوا قولا على الله و هم يعلمون أنه قولهم هم!
2- تعمد المصنف البحث فى بطون الكتب لإخراج أى إشارة إلى مضاهاة القرآن ( آية مسيلمة و قس بن ساعدة) و هى ظاهرة الضعف و لا تحتاج لرد، و إن من ذكرها من المؤرخين ذكرها من باب تهوين أمرها، فهى دعوى باطلة لم تصمد، مع ظهور التباين بين النوعية اللغوية التى هى سجع يخرج عن المعانى، و ليس له هدف من الدعوة لعبادة الله و توحيده، بل المضاهاة و المجاراة لأسباب نعرفها( مسيلمة كان يطمع فى مكانة تجرها عليه دعوته تلك)
3- ما ذكره مما أتعب نفسه فى البحث عنه بين ضفاف الكتب و أخرجه بشق الأنفس لا يعدو أن يكون حالات خاصة وقع فيها النسخ لبعض ما نزل من القرآن سواء مع بقاء حكمه، كحكم الزانى الثيب، أو مع نسخ حكمه، كحكم الرضعات العشر. و أمر النسخ هذا له فى شريعتكم مماثلة فى وقوع أحكام ثم نسخها تخفيفا من الله أو عقابا.( لمزيد من المعلومات ابحث فى موضوع المتناسخ فى كتب علوم القرآن). 4- كما أن ما ورد فى كتب الشيعة عن سورتان مزعومتان هما النورين و الولاية، و هى مزاعم ينكرها كثير من علماء الشيعة ، و كتاب "فصل الخطاب في تحريف كتاب رب الأرباب الشيعي" المؤلف عام 1292هـ قد واجهه علماء الشيعة بالنقد و الاعتراض عند ظهوره.( انظرإسلام بلا مذاهب- د. مصطفى الشكعة، الدار المصرية اللبنانية، ط7-ص210)
5- أما ما يخص الكتابين اللذان ذكراهما للرد على التحدى القرآنى، و هما "سورة من مثله" و " الفرقان الحق" ، و تركيزى على الأخير لأنه يعتبر من قبل من يدعيه ردا من وجهة النظر المسيحية على ما يرفضه النصارى المعاصرين فى الإسلام، وفيهما أمور : 1- ما ذكرته فى أولى ملاحظاتى حول الدعوة إلى " المثل"، وهو أمر لا يتفق مع الديانات السماوية التى لن تأتى ببساطة و تقول أنها تدعى كلاما لله فى نفس الوقت الذى تدعيه من عندها، فإن كان من عند الله فلماذا لم يدع هذا النبى الذى أوحى إليه على الملا لنعرف أنصدقه مسلمين و نصارى أم لا ، أم أنه مضاهاة لفظية للقرآن فحسب.
2- ادعى كاتب الكتاب أنه ليس كتابا مفترى فكيف ذلك و هو ينقل أكثر ألفاظه عن القرآن الكريم تأثرا ببلاغته فإن كان هذا منزلا حقا فهو شهادة لبلاغة القرآن لا عليها، كما أن أخطاء واضحة فى فهم القرآن مثل ما يسميه "سورة المشركين" و التى لاتمثل سوى بحث عن كل آية قرآنية تجمع بين الله و رسوله دون تمييز بين ما يجب لرسول كموسى عليه السلام مثلا و بين ما لا يجب.
3- يظهر جليا أن التركيز فى هذين الكتابين المزعومين ينصب على أمور: ا- العقيدة النصرانية فى التثليث، والبنوة، والفداء. ب- رفض تكذيب دعوة محمد بن عبدالله حفيد اسماعيل بن ابراهيم ، و رفض أميته و الهجوم عليها. ج- الاعتراض المتكرر على الجهاد، و تعدد الزوجات، و المتع المادية فى الجنة وهذه الأمور تظهر حينا فى تاريخ الفرق بين اليهودية و النصرانية مع قبولهم لليهودية كديانة صحيحة حتى تكذيب اليهود للمسيح عليه السلام .( بل إننا نقبل أشياء مما يقولون من ترك الحرب و إعطاء ما لقيصر لقيصر، و الزوجة الواحدة على أنها اختلافات فى الشريعة التى يختص بها الله الرسالة الواحدة على نبى معين لما فى هذه الرسالة من تخصيص لقوم أو زمان أو مكان، و هى أمور متغيرة ، لكننا لا نقبل القول بالتثليث لأن العقيدة لا تتغير مع الظروف، بل ندعى أنهم غالوا فى نبيهم الكريم فرفعوا مكانته إلى الألوهية، ففاتهم خير خاتم المرسلين، و الذى بعث للعالمين). د-الاعتراض على بعض أسماء الله و أوصافه المذكورة فى القرآن و التى تحوى معنى القوة و التكبر و النتقام، حتى وصلوا إلى رفض انتقام الله من الظالمين، كما رفضوا رد الظلم بمثله على الظالمين، وهم اليوم ومنذ أزمان يفعلونه، و اعترضوا أيما اعتراض على تعبير القرآن " و مكروا و مكر الله والله خير الماكرين" وهو تعبير له ما يساويه فى التوراة حينما يهدد الله الكفرة و العصاه. هـ-الاعتراض على النسخ و استغلال قصة الغرانيق كما دأب المهاجمين- و هى قصة موضوعة- للتشكيك فى القرآن و ذلك عن تفسير الآيات بغير معانيها و اقتطاعها من السياق. و-استخدام ما ورد فى القرآن لتحديد علاقته بالنصارى و المسيح، و احترام ما هو حق عندهم و ذم ما بالغوا فيه أو اخطأوا، مع اعتبار كل هذه المواقف تعبر عن تضارب حتى أنهم يريدون أن ينتزعوا من عبارات تبجيل المسيح عليه السلام موافقة ضمنية على ألوهيته، و لا حول و لا قوة إلا بالله العلى العظيم. ز- اختيار ما قاله القرآن فى النصارى و نقل الذى وجدوا فيه مدحا ، و قلب الذى فيه ذما لهم، كما أنهم استخدموا أغلب أو كل ما ذكر فى آيات القرآن مدحا للمؤمنين كمدح لأنفسهم، و ما ورد كذم لمشركين أو يهود أو نصارى فى القرآن استخدموه كذلك كذم للمسلمين دون غيرهم كما لو أن رسالة تأتى من السماء تتحدث باسم دين عالمى كالنصرانية، ثم لا تجد لها عدوا غير الإسلام و دينه و رسوله، فياللعجب!
4- الاستخدام المتكرر بشكل كبير لألفاظ و جمل و معانى القرآن الكريم يتعدى حدود التحدى و الرد إلى حدود النقل الذى يدل إما على تأثر شديد بقوة البلاغة القرآنية أو على عدم قدرة على الرد على التحدى إلا ظاهريا.من أمثلة ذلك : ا- تعمد النقل لجمل من القرآن يدل على المضاهاة لا التحدى، لا سيما مع عدم وصول الأسلوب إلى قليل مما فى بلاغة القرآن الكريم. ب- تكرار استخدام نفس الأسماء و الموضوعات للسور القرآنية، فهل هذا قوة للصورة المحاول إعادتها أم للأصل الذى أسئ استخدامه. ج- تكرار وصف المسلمين بالضالين و المغضوب عليهم مما يدل على شدة كراهية الكاتب لتفسير الآية القرآنية فى سورة الفاتحة و التى فسرت و اشتهر هذا التفسير بأنه لليهود و النصارى، فكأنه يرد الوصف الذى أطلق عاما على المسلمين كراهية و حقدا لا سماحة و حبا كما يدعون أنهم أهل المحبة. د- جمع كل الآيات القرآنية المتعلقة بالشيطان فى ما أسموه سورة المارقين و استخدامها للرد على المسلمين و اعتبارهم خارجين عن مراد الله فى خلقه، و ر افضين لعقيدة النصرانية الحالية.
5- لا تعطى هذه الكتب رسالة متكاملة لها نفس الخصائص و الآثار التى فى القرآن الكريم.
6- التركيز على أن العرب الذين أوصلوا الإسلام لغيرهم من الأمم إنما هم رعاة حفاة عراة أميين يريدون سلب اليتامى أموالهم و سبى النساء حبا فى الشهوات و لا يصلحون لهذه الفضيلة، رغم أن فضل الله لا يمنعه أمية أمى، بل التقوى والصلاحية يحددها الله لا هم.
7- يظهر أمر الكتاب فى تركيزه على ترك الجهاد و الدفاع عن الأوطان فى هذا الزمن، و ادعاء أن تخلف مجتمعات المسلمين إنما هو بسبب الإسلام، كدعوة الإنجليز منذ قرن من الزمان للمسلمين لتك الجهاد و التى تمثلت فى أوضح أمثالها فى جماعة الأحمدية و التى تطورت إلى ديانة القاديانية فى الهند، فكأن علينا كمسلمين أن نضع السلاح فى وجه الصليبية ثم ندخل فى دينهم، و قد أظهر لنا الحق فى أمر المسيح عليه السلام والذى كذبه اليهود ثم حرضوا واحدا منهم وهو بولس "شاؤول الطرسوسى" لكى يدعى النبوة عن المسيح بدعوى أن المسيح هو الله أو ابنه أو الاثنين معا، فليتدبر هؤلاء إن كانوا يعون من هو النبى الكاذب: أهو محمد بن عبد الله عليه الصلاة و السلام أم هو بولس، و ليتدبروا فيمن ظهرت دلائل النبوة منهما.
8- لا شك عندى أن أى قارئ للعربية إذا اطلع على هذا التحدى فسيجد نفسه يضيف إلى نفسه دليلا جديدا على صحة هذا التحدى لا العكس، و هذا فى حد ذاته يصب فى خانة الدعوة و القبول لرسالة الإسلام و صحة القرآن ككتاب إلهى المصدر.
فى النهاية أود أن أسأل النصارى هل تجدون أن كتابة هذا النص الذى نقل الكثير منه من القرآن نفسه للتدليل على عقائدكم هو وسيلة ناجحة للتبشير و أنتم أصحاب كتاب، يكفيكم عرضه للتبشير به، أم أنه دليل على قوة اللغة القرآنية التى استخدمتموها لعرض عقائدكم، مع ضعف المستوى الظاهر لأى ناظر يعرف العربية، أم أنه مجرد محاولة للتشكيك ليست حسنة النية فى عرض حقائق الدينَين العامة و الخاصة و ترك الإيمان للشخص يقرره بنفسه لأن كل الأديان قابلة للتشويش باختيار بعض أفكارها و التعرض لها بالتشكيك، لا سيما الفروع،خاصة فى عصر أصبحت فيه العدمية و رفض الدين و المجاهرة بالتبجح ضده أيسر شئ عليهم، لكن هذه ليست سبيل الحق و لا سبيل الإيمان. أسال الله الواحد الخالق أن يهدينى و الناس أجمعين نصارى و مسلمين، و يهود و وثنيين إلى ما يرتضيه من عقيدة نقابله بها عندما تحين ساعة رحيلنا من هذه الدار الزائلة، إنه خير مسؤول و خير مجيب لمن أخلص له ابتغاء الوصول.
6- المتشائل رمز عرب 48
عرب 48 هم فلسطينيون ، بقوا فى الشق الذى استعمر ه اليهود عام 1948، و لا يزالون يعيشون فى بلدهم تحت الجنسية الإسرائيلية، بعضهم اضطر لذلك أو تشبث بأرضه، و البعض ساعد المحتلين، مثلما يوجد من ضعاف النفوس فى كل مكان فى دنيا البشر. هكذا تنفذ رواية إميل حبيبى و المسماة(الوقائع الغريبة فى اختفاء سعيد أبى النحس المتشائل). لا يخلو العنوان من معان متعددة، فسعيد هذا عربى يعيش فى هذه الدولة التى قامت، أباه ساعدهم، و هو لا يزال تحت إمرتهم خائفا مذعورا، ينفعه الانحناء حينا، و يوقعه فى شر أعماله أحيانا حتى أنه بعد أن يفقد ابنه والذى أسماه "ولاء"( والذى عادى الصهاينة ثم مضى هاربا مع أمه قبل أن يقبضوا عليه) يتلقى واقع ضم بقية فلسطين لسلطة اليهود و هذه المقابلة مع من رحلوا منذ 19 عاما عن ديارهم و أقربائهم، حتى أنه يقابل ابنة حبيبته التى مضت منذ زمن بعيد ليحبها هى الأخرى، و يمضى معها إلى حيث توصله طاعته و خوفه إلى السجن.ثم ينهى هذه الرواية بفصل يعبر، رغم ما فىالرواية نفسها، عن هذه البلبلة الشديدة وهذا الوضع الشديد الغرابة لهؤلاء العرب الذين بقوا. يقول حبيبى فى خاتمة الرواية تحت عنوان للحقيقة والتاريخ: "يرغب المحترم، الذى تلقىهذه الرسائل العجيبة، أن يبلغكم بأنها كانت ترد عليه مدموغة فى بريد عكا.ولذلك ظل يبحث فى عكا عن مصدرها حتى قادته قدماه إلى مستشفى الأمراض العقلية داخل السور على شاطئ البحر" نحن نسمع اليوم عن هؤلاء العرب،يصنفون أحيانا ضمن الإسرائيليين بحكم التجنس، و أحيانا كعرب بحكم الأصل.إننا نسمع عن مرشح منهم لرئاسة وزراء إسرائيل، و عن تجمعات لهم فى داخل فلسطين المحتلة أو إسرائيل لتحسين أوضاعهم كما يذكر لهم اشتراكهم فى المقاومة الفلسطينية للاحتلال الاسرائيلى قبل عام 1967 و بعده ومحاولات الحفاظ على الأرض التى حاولت اسرائيل جعلها بلا شعب لكى تحقق اكذوبتها المزعومة"شعب بلا أرض لأرض بلا شعب". هذا أحد الأطراف المنسية فى الصراع العربى الإسرائيلى،و إحدى مشاكل السلام الذى لم يتم بعد، فما رأيكم بأ، نستمع لصوت سعيد المتشائل(لا يدرى مثلنا تماما هل هو متفائل أم متشائم)وهو يكتب حاشية فى أوراقه يقول فيها: "حاشية:بعد أ، دارت الأرض دورة كاملة أى فى هذه الأيام، قرأت فى صحفكم عن المذكرة التى قدمها وجهاء الخليل إلى الحاكم العسكرى أن يبيح لهم استيراد الحمير من الضفة الشرقية، فقد ندرت.فسأل الصحفى :أين ذهبت حميركم؟ فضحكوا و أخبروه بأن جزارى تل أبيب أنفقوها فى صنع النقانق. و حيث أنكم كنتم تؤكدون لنا، يا محترم، أن التاريخ حين يعيد واقعة، لا يعود على نفسه بل تكون الواقعة الأولى مأساة حتى إذا تكررت كانت مهزلة، فإنى أسألكم :أيهما المأساة، و أيهما المهزلة؟ هل هى مأساة الحمير فى وادى النسناس، التى ظلتأكثر من سنة سائبة: حمير من الطيرة، و حمير من الطنطورة، و حمير من عين غزال، و حمير من أجزم وحمير من عين حوض و حمير من أم الزينات (قرى عربية هدمت و انقرضت) صينت من العقل، و من لغط الإناث، فلم تهاجر، فنفقت دون أ، يتحقق من لحمها الدسم غير المرحوم كيوورك(صاحب المطعم الذى كان يأكل عنده)، أم هى مهزلة النقانق الشهية صنعة تل أبيب؟ أعلم يا محترم، أنكم عنيدون فيما تستنبطونه من نتائج. ولكن أليس صحيحا أنه حيث يهاجر القوم، تبقى الحمير، وحيث يبقى القوم لا يجد الجزار ما ينقنقه غير لحمالحمير؟خذوا عنى هذه الحكمة:كم من شعب أنقذته بهيمة من سكين جزار! وفى أيامى الأولى، زعيم عمال فى اتحاد عمال فلسطين، ولجت بيوتا عربية مهجورة كثيرة فى حيفا، من أبوابها المكسورة، فوجدت أقداح القهوة مصبوبة لم يجد أهل البيت وقتا حتى يشربوها. و جمعت أثاث بيتى بعضه من هذا البيت و بعضه من ذاك البيت،مما بقى من متاع لم تمتد إليه أيدى الذين سبقونى فى الزعامة، الذين سبقتهم يد الحارس على الأملاك المتروكة، الذى سبقته أيدى وجهاء حيفا من زملاء وجهاء حيفا العرب، الذين لم يتركوا فيلاتهم إلا بعد أن أوصوهم بها خيرا حتى يعودوا "بعد شهر على الأكثر"، فحفظوها فى القاعات الشرقية التى أفردوها فى فيلاتهم لتوكيد صداقة قديمة لا تفنى و لا تزول مثل خشب السنديان. فأصبحوا يتباهون بالسجاد العباسى(نسبة إلى شارع عباس فى حيفا)كما تباهى أمثالهم فى القدس بالسجاد القطمونى(نسبة إلى حى القطمون فى القدس) و صار الشيوعيون يسمون الحارس على الأملاك المتروكة بالحارس على الأملاك المنهوبة، فأخذنا نلعنهم علانية و نردد أقوالهم فى سرائرنا. فلما وقعت حرب الأيام الستة، التى جاءت بعد عملية قادش(المقدسة)مثلث الحمات(الإشارة لإلى العدوان الثلاثى 1956)،التى جاءت بعد حرب الاستقلال، و رأيت أولاد القدس و الخليل و رام الله و نابلس يبيعون صحون الزفاف بليرة قلت:بليرة و لا بلاش! و أيقنت حة استنباطكم، يا محترم، بأن التاريخ، حين يعيد نفسه، يعيدها متقدما أماما، من بلاشى إلى ليرة. إن الأمور ، حقا تتقدم.وانتهت الحاشية.
أفيقوا يرحمكم الله - راجى عنايت لعل اسم راجى عنايت بغرابته المعهودة يلتصق بذاكرتى من أيام الصبا و قراءات كتب الجيب أو روايات مصرية للجيب، فقد كانت مجموعة كتبه التى عثرت عليها بمكتبة المدرسة و تداولتها مع مجموعة من الأصدقاء فيما بعد، فى نفس الحجم الصغير، و تدور حول موضوعات فى مجملها غريبة و فوق الطبيعة كالأطباق الطائرة و العلاج غير التقليدى و نفسية النبات و غيرها، لكن بقى لهذا الكاتب الذى تفرد بطريقة كتابة مميزة للغاية كتابان ربما أكثر واقعية و أكبر حجما ليصبحا متوسطى القطع، أحدهما يدور حول الألعاب النفسية و هو الأشهر بين أصدقائى و الثانى هو هذا الكتب الذى عثرت عليه فى كتب دار الشروق القديمة و المخفضة بمعرض الكتاب، و لعل من العجائب أن أجد ابراهيم عيسى يستدعى راجى عنايت ليتحدث عن أفكار الكتاب فى برنامجه " من أول السطر" بعد أن أتممت قراءته و نويت الكتابة حوله لرؤيته المتفردة و التى تختلف عن غيرها اتفقنا معها أو خالفناها، و ذلك برغم مرور 13 عاما على نشره فهو طبعة 1993، لكنه يتحدث عن أشياء أصبحت اليوم فيها ما أصبح من اعتياديات أحاديثنا كمجتمع المعلومات و هو محور الكتاب. تبدأ الرؤية الغريبة من منطلقرفض تقسيم العالم أيديولوجيا مثلما مضى لعالمين شيوعى و رأسمالى، بل يتحول التقسيم التاريخى لعصر زراعى تلاه آخر صناعى ثم ها هو يمتلئ بأحداث و تغيرات محيرة رآها مجموعة من المفكرين تحولا لعصر جديد هو " عصر المعلومات". من هنا يبدأ عنايت الفكرة ليعبر عن التحولات من عصرلآخر و مميزات كل عصر، فنمط الحياة فى عصر الزراعة استدعى تنظيمات و طرق إدارة و تعليم و إعلام تغيرت بالصناعة و ها هى تتغير بالمعلومات........... لا شك أن فكرة عصر الصناعة المتمايز عن عصر الزراعة فى حد ذاتها تعطى تعميما يريح الدارس لتفهم الوقائع، و تتماشى مع الفهم الذى أعطى مرحلة ازدهار الحضارة الغربية اتجاها عاما بدا ماديا بشكل كبير حتى بإدخال الشيوعية تحت نفس الإطار مع الرأسمالية و اللتان يرى أنهما سيلتقيان أو أوشكا فى نظام اقتصادى هجين أو متوسط يجمع محاسن كليهما لخدمة البشرية، و رغم التحفظات حول مدى فاعلية النظام الاقتصادى الحالى فالتفاعلات لا تزال جارية و المستقبل لا يزال مفتوحا لأحداث تترى، و ربما يصبح اقتصاد السوق الذى يتم الدعوة له مرحلة تمهيدية لما لا نعلمه بعد، و هذا بالتحديد هو مربط الفرس فى أهمية علم المستقبليات الذى يدعونا راجى عنايت للاهتمام به و الذى لفت انتباه العرب بوقوع غزو الكويت و حرب الخليج الثانية.
عباس محمود العقاد عندما قرأته لأول مرة ربما كان غريبا أن يقرأ عبقرية عمر -التى يستصعبها من يدرسونها فى الثانوية العامة- مراهق فى سن أقل بخمس او ست سنوات، و ربما لفت انتباهى إيثار أبى أن يجمع أكبر قدر من كتبه كما لفت انتباهى أننى فى مدرسة باسمه بجوار شارع عباس العقاد الشهير بالقاهرة. أصبح كاتبى المفضل مع توفيق الحكيم فى سن صغيرة نسبيا و برغم رفضى لبعض ما وجدته فى الحكيم و فيه و تغير الموارد التى وردتها فى القراءة فيما بعد فإنه كان قامة لم أستطع أن أقلل من شأنها طول هذه الفترة و حتى الآن وقد قاربت الثلاثين. عرفته أولا من الإسلاميات لا سيما العبقريات ثم وجدته فى الأدب شابا لا تلين له قناة حينما أخذ يناطح شوقى -بقامته التى كفلت له ان يصبح أمير الشعراء من شعراء العرب قاطبة- و هو لا يزال يدور فى أطراف الأدب متخذا من المازنى و شكرى شركاء فى مدرسة يعجب المرء أن تتكون من ثلاثة ينقلب اثنان منهما على ثالثهما، شكرى فيسمونه صنم الألاعيب. و لم يكن هذا إلا لطبيعة شعرية خاصة تمزج العقل والعاطفة لا سيما العقاد بذاته و الذى ركب مركب التجديد الرومانسى و هو يحمل عقلا قوى العريكة فلم يجد مؤرخو الأدب فى هذه المرحلة إلا أن يفصلوا الديوان بكتابهم الذى حمل على الكثيرين فى مدرسة خاصة فى الأدب و النقد. لا تدرى هل كان مناطحة مغترة بالفتوة و التجديد ما دفعهم إلى ذلك لكنه بالرغم من ذلك قََََََََدّ عباسا من سبيكة عصية على الصهر بل هى التى تصهر كل ما يقابلها من افكار و إن أثر على خطوطه: الخط الأدبى الرومانسية التى تدعو لأفكار أكثر مما تدعو لأحاسيس- عكس أبولو و ربما أكثر من المهجر-، و الخط الفكرى الإسلامى لا سيما فى النهايات التى أبدع فيها فكريا، و الخط السياسى الوفدى الذى كان طاغيا و فاعلا فى الحياة المصرية آنذاك، و الذى اشترك فيه الشاب الواعد بما كان يجب له حتى أنه دخل السجن بتهمة العيب فى الذات الملكية و هى التهمة التى ووريت التراب بعد ذلك، فى عهد الثورة و الذى رفض آنذاك-بعد خروجه من الوفد مستقلا- الإخوان و عبد الناصر كليهما، و عادى الشيوعية أكثر منهما، مؤثرا الحرية الملتزمة بالقيم فى تفكير رصين . حينذاك عرفته مرة أخرى من صالونه الأدبى الذى صاغ جلساته البديعة فى أسلوب ساحر أنيس منصور و الذى تمرد على أبوة العقاد الفكرية و الأدبية لا من خلال الفلسفة الوجودية فحسب بل من خلال قلب الاسلوب الأدبى للعقاد من القوى الرصين إلى أسلوبه السهل المنساب، فجمع فى هذا الكتاب تحفة ادبية تشمل أفكار جيله المتحير و اتجاهاته مخلوطة بتجربته الذاتية فى الحياة و الجامعة و الصحافة و نرى هذا الخط فيه واحة يركن إليها ليعب مما تفور به عينها الحارة المتدفقة "العقاد" الذى يجمع الحواريين و التلاميذ و المستمعين ليكون صورة حية تختلف عن الصورة المألوفة للمؤلفات الجامدة إلى حيوية و حركة الفكر فى حينه و مكانه. تجد فى هذا الصالون العقاد يصول و يجول بين من يحاولون ان يتصدون لحقائق الحياة فى حيرة و جسارة يبحثون عن ملجأ فى اتجاهات متباينة تفرز الواحدة الأخرى فى قوة و اتقاد فبين الشرقى و الغربى تاهت الحقائق و لم يعد شرقى الامس هو ما يعنيه شرقى اليوم فما بالك باضطراب الغرب بين نجاح تقنى و سيادة مطلقة إلى تصارع دموى عنيف يخرج بالمبادئ و الأفكار مثلما يخرج بالسياسات و الحروب، ثم يخرج بالعالم من ست سنوات من الحرب الكبرى تأكل الاخضر و اليابس و تنتهى بحدث جلل و هو انفجار الذرة فى قنبلة أذهلت الغالب و المنهزم. يرصد أنيس منصور كل هذا العناء الفكرى كما يرصد إضاءات العقاد محاولا إعطاء الشباب وسائل للوصول دون أن يوارب أو يجامل، بل هو هو فى قوته و وضوحه حتى يصل المركب إلى مرفأه و ينتهى عصر برجاله إلى آخر بما يرجل به و يفور، ولا يزال الزمان يطلع علينا بكل جديد.
أوروبا و المسلمين فى مجلة العربى الكويتية قرات مقالتان عن فرنسا فى صفحات متتالية، و التى أصبحت من الدول الكبرى المكونة للاتحاد الأوروبى و الذى وصفه فريد زكريا رئيس تحرير النيوزويك بأنه فى سبيله للانحدار بل هو ينحدر، وهو يختصر كما كبيرا من المعلومات كما لو كان يتمنى أن تصبح أوروبا كذلك ليبقى الدولار فى صدارة المشهد الاقتصادى . المقالتان اللتان كتبهما عربيان واحد منهما يعيش فى الكويت و الآخر فى فرنسا يتحدثان عن موضوعان: أحداث الشغب فى فرنسا بعد مقتل شابين بتيار كهربائى و هما يحاولان الهرب من الشرطة الفرنسية، و الآخر استصدار قانون لابراز محاسن الاستعمار، أما الشغب الفرنسى فيعرض له كاتبه مبينا أن "أهالى الجمهورية" كما يسمون أنفسهم يعيشون على الهامش فى الضواحى ولا يتمتعون بما يصل للمواطن الفرنسى العادى من مزايا بل إن نسبة البطالة عندهم تصل إلى 40 % بالإضافة إلى تحول ضحاياهم لعالم موازى فيه ما فيه من الجريمة و سوق السوداء و الفقر. و أن ثورة الضواحى بمبادئ الثورة الفرنسية على فرنسا بالقطع أزعجت فرنسا و أوروبا كلها. لكن العجيب أن يكون جزء من رد الفعل قانونا لمحاسن الاستعمار و الذى تعتبر تلك الاحداث من مخلفاته، فهجرة المسلمين و الافارقة لفرنسا و تكديسهم فى الضواحى كانت من فترة الاستعمار و ما بعدها لسببين مناقضين، الأول احتياج أوروبا لهم للعمل و الآخر للصورة التى ترتسم لدى بعضشهم عن الجنة الأرضية فى بلاد الغرب المتفوق و الذى ساعد على بقاء هذه الصورة فشل بعض الحكومات بعد الاستعمار بل جلها فى أن تتحول عن النظم التى كانت سائدة لتتفوق فى إدارة بلادها و مشكلاتها، بل أخذت تعزف على وتر مسصاوئ الاستعمار لتدارى أخطائها. فالهاربون من شمال أفريقيا للجنة انتقلوا من نار مظنونة إلى جنة موهومة، فلا هم بقوا فى بلادهم ليجعلوها جنة ولا ذهبوا لجنة موعودة إلا ليكونوا فيها فى الصف الثانى أو الثالث. العجيب أن أحداث شغب فرنسا مع هذا القانون يذكران و المظاهرات الكونية تغطى العالم الإسلامى بل و تصل إلى لندن فى أقصى غرب أوروبا، ضد ما رسم فى الدانمرك، إنها القضايا المعولمة التى يثيرها المسلمون ليصيروا فى هذ1 العصر من تاريخ أوروبا هم العوامل المحركة عكس ما قد يتوقع من كانوا ينظرون للعولمة، بل لعل صدام الحضارات مع وجود هذا العدد الكبير و ربما الاحتياج للعمالة فى أوروبا سيجعل من قصة الصدام المزعومة بضع جولات كحرب العراق مثلا تحدث ثم تخبو لكن الأوضاع على الأرض لن تكرر عالم الاستعمار و قصته التى كانوا يزعمون فيها نقل الحضارة و التقدم للأمم الأقل حضارة، فسياسة الواقع لدى أجيال أتت بعد أن مضى الاستعمار و تغير وعيها و تعليمها و حاضرها يختلف كليا عما حدث و حتى و إن شابهه فى أشياء فالعولمة كعربة تسوقها أمريكا على طريق غير ممهد و يجلس فوقها الشعوب الأخرى و من الممكن أن يكون دفع العربة عائقا لها يجعل الآخرين ينغصون عليها حياتها و يدفعون بها عن كرسى القيادة و هى منهكة مرهقة، فلا شئ يدوم، أما أوروبا المتذرعة بكبرياء مضى و سعى للبقاء فى عز يزول أحوالها رهن بصراعها و الآخرين على القيادة فى نفس العربة. محمد جلال 15/2/2006 عن القضاء المصرى - محاولة للفهم فى حديث لنبيل عمر بجريدة الفجر القاهرية العدد50 - بتاريخ 15/6/2006 مع الدكتور نور فرحات أستاذ القانون اللامع ذكر التالى، كما هو بدون تصرف: " حاليا أكتب دراسة للأمم المتحدة عن القضاء المصرى، و القضاء عموما يقوم على 3 مبادئ أساسية: الاستقلال، الفاعلية، الكفاءة، و أخاف أن أقول إننا نفتقد المعايير الصحيحةفى المبادئ الثلاثة! و المدهش أن الجميع يتحدث عن استقلالية القضاء، و لا يتحدث أحد عن فاعلية القضاء بمن فيهم القضاة أنفسهم، لماذا؟!.. لأن الاستقلال يخص حقوق القضاة بينما الفاعلية تخص حقوق المواطن فى العدالة، و قد أجريت دراسة على إحصائيات المحاكم فى عام 2001 فودت 30 % من أحكام الدرجة الأولى تلغى فى الدرجة الثانية، أى أن ثلث الأحكام الصادرة من المحاكم الدنيا غير صحيحة.. و الأخطر أن 90 % من أحكام محكمة الجنح المستأنفة تلغى فى محكمة النقض، و هذه مصيبة عظمى لأنها تعنى أن 90 % ممن نفذوا الأحكام الصادرة ضدهم لم تطبق عليهم مواد القانون بطريقة صحيحة.. ئاى نوع من العدالة هذه؟!.. جهاز القضاء يعانى من مشكلات جوهرية و عيوب تنخر فى عظامه.. أحكام يدوخ المواطن السبع دوخات لتنفيذها، و حكومة تماطل و تتحايل لعدم التقيد بالقانون!" سأله نبيل عمر: " و النتيجة؟! " فأجاب: "البلطة تعود قوية أمام قانون ضعيف.. و الناس تبحث عن معيار آخر يحكم السلوك، فيرتمون فى أحضان الدين، ليس الدين الصحيح لكن بمعناه شديد التخلف" دكتور زيفاجو - بوريس باسترناك لم تكن رحلة عائلة زيفاجو الأولى بعد إصابته فى الحرب و مرضه بالتيفوس هى الأسوأ، و ذلك بالرغم من أنهم قضوا فى الطريق ثلاثة أيام يساعدون فى إزاحة الثلوج عن قضبان القطار بالإضافة إلى وقفة أخرى لتقطيع أخشاب الغابة كوقود للقطار. نعم لقد غادر زيفاجو الذى أفلس أبوه بعد أن كان من الأغنياء و مات منتحرا بعد أن أسرف فى الشرب فى إحدى القطارات و الذى تزوج تونيا ابنة العائلة التى تولت تربيته، غادر معهم و هو غير راغب ليبعدوا عن اضطرابات المدن بعد بداية الثورة و التى أتت فى وسط الحرب ضد الألمان و قسمت الروس لفريقين: البيض و الحمر، و اللذين كان بعض قوادها هم عين زملاء بوريس فى الجيش. لم يكد يستقر الحال بزيفاجو فى الإقليم البعيد، بين أسرة محبة و بين امرأة كانت مرضته فى الحرب و خلبت لبه، و بينما هو يفكر فى تركها و الاعتذار لزوجته حتى أسره مجموعة من السوفييت الحمر ليبقى معهم قرابة السنتين رافضا لأفكارهم ، و محاولا الهرب ثلاثة مرات فاشلة لكنه بعد أن يعرف أن أسرته تركت البلد الذى أووا إليه سالمين قبل تدميرها، حتى يفر مصطحبا جعبة أخفاها و على زلاجتين فى الشتاء مشيا تقريبا طوال الطريق، فى طرق يخاف الأغراب فى أن يقابلوا بعضهم فيه حتى لا يقتل بعضهم بعضا. وصل إلى المدينة الكبيرة بالإقليم حيث بيت لارا الممرضة أيام الحرب و المدرسة حاليا، و التى تسبب نفس الشخص الذى كان محامى أباه و أورده مورد الانتحار بتشجيعه على الاكثار من الشراب فى قطاره الأخير، كان هو أول من انتهك لارا بعد أن استغل أمها و اتخذها عشيقة، مما جعلها تحاول قتله فى حفل لعيد الميلاد أيام كان يورى زيفاجو و لارا صغارا، هذا المحامى سيظهر فى حياة يورى و لارا ثانية بعد أن تنقذه من الموت مريضا لثانى مرة بالتيفوس، سيظهر المحامى بعد أشهر من عيش يورى بالمدينة الإقليمية ، و فى الوقت الذى تصل فيه رسالة من زوجته تطمئنه عليها و على طفليه اللذان لم ير ثانيتهما، حتى يحاول استمالتهما هذا المحامى للرحيل معه للشرق ليكون جزءا من حكومة تقام هناك، و حينما لا يفلح و يرحلا لنفس الكوخ النائى فى القرية التى تركها يورى منذ سنتين يأتى خلفهما ليقنع يورى أن زوج لارا و الذى أصبح من قادة البيض قتل رميا بالرصاص و يقنعه أن يترك لارا تذهب معه مقنعا إياها أنه سيأتى لتتركه وحيدا متفاجئا بزوج لارا مطاردا يأتى لنفس الكوخ ثم فى أيام منتحرا حتى دون أن يعرف بمصير زوجته و ابنته. ثم تأتى الرحلة الأخيرة ليورى لموسكو على الأقدام حتى يجد أحد الأشخاص الذين التقاهم فى قطاره الأول ، يرافقه لموسكو فيجد عائلته فى باريس حيث لا يستطيع الرحيل لهم ولا أن يأتوه هم، و يتزوج من ابنة جيرانه الجدد و لكنه يتركها ليعيش وحيدا و يعمل من جديد طبيبا ثم يموت فى صمت و فى بلده لكنه غريب و حيد ـاتى لارا لكى تودعه بعد موته فى تابوته، و يبقى منه كتابا يضم أفكاره و أحلامه لبلده أن تصل للحرية حرية الروح. كانت هذه الرواية التى أعجب الغربيون بها لنقدها للثورة البلشفية ، و رفضها السوفييت حتى أنهم ضغطوا على باسترناك لرفض جائزة نوبل للأدب، رواية مليئة بالألم و الاستغراب لحال روسيا قبل و بعد الثورة و الاضطراب الشديد الذى تصبح معه الأفكار برغم أهميتها أقل أهمية و يصبح الكثيرون مستعدون للحماس لأفكار جوفاء مكررة حتى لا يموتوا من الجوع الذى لا يقل ضراوة عن شتاء روسيا الرهيب الذى يشعرك بثلوجة الكلمات و أنت تقرأ. ثم يبقى الخوف المستمر من الاتهام بالعمالة و الخيانة هو الخيار الأخير الذى يحول الناس لبقايا تعيش و لا تجد معنى سوى انتظار الحرية الموعودة لتأتى بعد الموت بمراحل. لا شك أن هذا التصور يعجب الغرب جدا لكنه أيضا لا ينقص من شدة الأجواء الصعبة و التى وضعت الروس فى حصار طبيعى داخلى فمن سيلقى لهم بالا إن لم يفعلوا هم حتى و لو من خلال الحرب الأهلية المجنونة و التى يتسابق الفريقين فيها للقتل و مساعدة الناس البسطاء فى نفس الوقت. يحس المرء بأن الحياة نعيم كبير بالقياس إلى معاناة يورى و لارا الكبيرين، بل و كل من حولهما ممن أحبا. هذا ما شعرت به من قراءة ملخص مترجم للقصة العالمية لكنها بالتأكيد تسعد الخاطر إن قرأت بتفاصيل أوسع مثلما سعدث بقراءة روايات روسية مثل الإخوة كرامازوف و الجريمة و العقاب، و حيث تصبح الثورة التاريخية أحداثا تنطق على الورق لا مجرد عناوين جرائد فى صفحات حدث فى مثل هذا اليوم ، مثلما صنعت رائعة ديكنز "قصة مدينتين" حينما حاولت الوصول لعمق الثورة الفرنسية حيث هى واقع معاش. محمد عبد الفتاح جلال 2006/5/26 من مقالاتى على موقعى الأول 22- عمارة علاء الأسوانى و الاستقطاب كطبيب أسنان سمعت عن علاء الأسوانى و أنه ألف رواية، حتى أننى رأيتها بين يدى أحد الأطباء و قد أهديت له ككتاب هام فى مصر فذكر لى أن كاتبها طبيب أسنان بشئ من الاستغراب، و كقارئ لأدب فى زمن أصبحت هذه صفة تدعو للتعجب مع اللهاث فى دروب الحياة و مع كثرة المصادر و تشتتها حتى يصبح المورد عسيرا على طالب الماء، لم أعر الرواية اهتماما فظننته اهتماما لقدرة الكاتب على النفوذ إلى النشر فى مكان محترم أو علاقة خاصة بالنقاد على طريقة عزام عضو مجلس الشعب فى عمارته أو روايته ، و أحب أن أنسبها إليه، لكننى وجدت أمرا آخرا عندما بدأت فى الشهرة أكثر و أكثر حينما قرأتها. تحرك برشاقة، الأسوانى ، فى أربع دوائر مستخدما أكثر من ثنائية، فالطبقة العليا و الدنيا واللتان تسكنان نفس العقار فوق سطحه و خلال شققه، و المتدينين الشعبيين و أصحاب الثقافة الغربية بالوراثة ، و الشأن السياسى و الشأن الجنسى لهؤلاء الأشخاص و الدوائر، فزكى الذى يمثل البقايا لأستقراطية العقار و التى لم يبق منها سوى الأسمال التى كانت من قبل تحمل داخلها واقعا معاشا أصبحت ذكريات تجتر و تدفع صاحبها للانغماس فى العلاقات النسائية المتعددة، بينما الإرث الثقافى الغربى الأرستقراطى لا يقف عند زكى بل يتطور ليصل بنا إلى حاتم الذى لم يكن أبوه إقطاعيا بل أورثه المكانة الاجتماعية من خلال مكانة الأستاذ الجامعى المرموق و الأم الفرنسية ذات الأصل الضئيل فى بلادها و التى تترفع على المصريين رغم ذلك، حاتم هذا هو تطور زكى من النساء إلى الشذوذ و الذى كان نتيجة لما ورثه من أوضاع متناقضة و إهمال عائلى ليصبح مشاركا فى واقع ملئ بالتناقضات و الاستقطاب. مناقشة الشذوذ بكل هذا الوضوح و عرضه و ما يحويه مجتمعهم و عاداتهم من سمات، إنه ضوء يبهر العين فتود إغماضها لكنك تجاهد لتعرف من أين أتى هذا الكم الهائل من القبح ونحن ذاهلون عنه، فتكتشف أن الأمر له جذوره التى ساهمنا فيها كمصريين و ندفع ثمنها بطريقة جديدة. أما الطبقة الدنيا تظهر فى طه ابن البواب الطامح لكى يصبح ضابط شرطة فيتحول تحت وطأة التعذيب و الإهانة الجنسية إلى راغب فى الانتقام من ضابط أمن الدولة مع تطورتدينه الطبيعى من حالته المعتادة إلى أن يصبح معدودا فيمن اصطلحنا على تسميتهم بالمتطرفين ، و محبوبة طفولته و صباه بثينة و التى تنتقل من حال الصبا فى مدرسة متوسطة لعاملة فى محل تبيع مع مجهودها لحظات حميمة لمشغلها ذو الأصل السورى تنتهى و قد حافظت فيها على عذريتها المادية لكن ها قد انتهكت عذريتها النفسية فى ممارسة تشمئز منها لكنها تندفع فيها للامبالاة حتى تقابل زكى، ثم فى النهاية و بعد موقف القبض عليهما فى وضع مخل يتزوجها مسدلا الستار على المستقبل لنتخيله. آخر سكان السطح عبده المعشوق الذى يتم اصطياده من قبل حاتم و يسكنه فى السطح و يشترى لأجله كشكا ،هو رمز لأكثر من صورة تتجمع فى مخيلاتنا فهو الفحل الهمجى و هو الصعيدى الذى يحتفظ بداخله بإيمانه الصادق الفطرى حتى و إن أخطأ، و هو جندى الأمن المركزى الذى يختارونه من أفقر الطبقات و أقلها تعليما. هذا الصعيدى يرجع عن إثمه متأثرا بمناقشة زوجته الأمية بعد موت ابنه الرضيع، فيهرب و حتى حينما يرجع تحت ضغط الاحتياج المادى لا يستطيع أن يبقى مع حاتم حتى الصباح بل يمضى فى طريقه و قد أصاب حاتم أو لعله قتله لاستغلاله له. يعتبر هذا هو المعين الإنسانى الفطرى و مدى معاناته و عدم حصوله على حقوقه ، فهو يحتاج لنظرات من كجتمعنا اللاهى كل فى ما يلهيه. و المحور الرابع هو السياسى المنطلق من خلفية تجارية لا تخلو من تساؤلات حتى يصل لمجلس الشعب من خلال الحزب القومى كما أسماه الأسوانى و علاقته بالشخصية الأسطورية الواصلة و التى توصله فى خاتمة قصته إلى مشهد أشبه بمشاهد المسلسل العربى " البرادعى" الذى يظل الضابط فيه يتلقى تهديدات من زعيم العصابة و كلما ظهر واحد على أنه الزعيم و اعتدنا من وجهه و حركاته على مظاهر إجرامية أو سلوك إجرامى ظهر كرجل ثان، هكذا ظهر "الرجل الكبير" وهو يتكلم من ميكروفون لانشغاله و قد أظهر لعزام أنه لا يجب أن يرفض التعاقد على ربع أرباحه من توكيل السيارات اليابانية لأن هذا لمصلحته فهو فى زمرة الكبار و مغطى بغطائهم و له ماضيه بل و حاضره الذى يجب أن يظل متذكرا له، هذا الحاج عزام يمثل تطور التدين الطبيعى لشخص من أصل بسيط و قد تطور مع تطور حياته من ماسح أحذية إلى رجل أعمال من أغنى أغنياء وسط البلد بالذات و التى مسح الأحذية بها فى شبابه. كما يظهر تجبر هذا الذى حاز طرفى النفوذ المال والسلطة، على زوجة صغيرة و أرملة سابقة و تحت المسمى الدينى و الفتوى التى تصدر عن شيخ من مشايخ السلطة أو الحكومة كما يسمون، حتى يجهضها قسرا ثم يطلقها لأنه لا يسمح سنه بذلك. الوسيط بين ساكنى السطح و ساكنى الشقق كان الشقيقان ملاك و أبسخرون، و لعل هذا يصرف الذهن إلى الجماعة الوظيفية التى ذكرها د. المسيرى حينما تحدث عن اليهود كأقلية، و الذين حل محلهم بعض الأقباط فى مصر فى ما كانوا يمتهنونه من مهن و أعمال، و سلوك الأقلية الذى أصبح ظاهرا برغم عدم الإشارة إلى هذا المعنى صراحة إلا أن هذا فى قاع المدينة و على قممها يظهر فى عالم اليوم و يخرج شروره من القمقم ليصبح اعتراضات نسمع أصداءها من حولنا و كأنها واقع معاش منذ زمن لكنه قريب و يخضع لعوامل نفسية أكثر منها مواقف حقيقية . يمثل الشقيقان القدرة على الاستفادة من الظروف الضئيلة للوصول إلى أفضل استثمار ممكن لكنه فى طبقة فقيرة ربما يبقى فتاتا، و يظل محتاجا لمكسب كبير يأتى فيغير وضع الساعى و خياط القمصان، و هو فى ذلك يمثل أعلى الطبقة الدنيا، و التى لم تعد تتحرك إلى متوسطة مثلما كان يحدث فى الخمسينيات و الستينيات أو حتى السبعينيات من القرن الماضى. العرض جزء من النقد ، و قد كنت أعجب من قراءة النقد و أهميتها لكننى أشعر الآن أن العمل الأدبى كحجر يلقى فى بحيرة حياتنا لا يصبح نقطة مغلقة بل تحيط به متتابعة دوائر تتسع حسب شدة و ثقل هذا الحجر، لذلك فقد تحول عالمى نجيب محفوظ الشعبى و إحسان عبد القدوس الأرستقراطى عند الأسوانى إلى عالم العمارة فى التسعينات و الألفية الثالثة للميلاد، والذى برز فيه تناقضاته و استقطابه برغم التلاقى الكبير بين أقطابه لكنه لقاء من باب الاحتياج الذى يسبق البراكين و الزلازل و التى لا بد تأتى لأشخاص الرواية و الذى ربما يصبح توقعا غير مكتوب عن الفوضى المنتظرة للواقع المصرى المتفجر ليس اقتصاديا بقدر ما ينعكس اجتماعيا. هناك ملاحظات عديدة منها أن السرد لم يأخذ الكاتب ليطيل فقد كتب بما يكفى لا أقل و لا أكثر،كما أن اللغة الفصحى والتى تعرض العامية المصرية بفصاحة أمر مستحسن و يسهل القراءة على العربى بشكل عام فلا يقصرها على المصرى مع المصرية التى لا تخطؤها عين. ربما أكثر فى ذكر الجنس لكنه أسرف فى رأى البعض فى ذكر الدين، و لعل هذا يفهم إن رأينا برنامجا دينيا فى قناة فضائية لوجدنا 80% من الأسئلة الدينية تتحدث حول العلاقات بين الرجل و اللرأة جنسية كانت أم غير جنسية، أو إذا قرأنا شخصيات محفوظ فى حديث الصباح و المساء و الذى عرض حياة أشخاص عديدين فى مصر الحديثة فى صفحة أو بعض صفحة فكانت أهم أحداثها بخلاف ميلاده و عمله و موته : زواجه أو علاقته بامرأة أو عزوبيته، و هو ما يشغل حيزا كبيرا من حياتنا لا سيما مع جفاف الحوادث الكبار من حروب أو أحداث سياسية كبيرة من حياة المصريين. ملاحظات أخرى قد تكون مفيدة على دقتها فاستخدام الهتاف أثناء خطبة الجمعة و إنشاد النساء فى معسكر الجماعة يعتبران غريبتان فى جماعة سلفية جهادية، كما أن شخصية عم شاذلى والد طه باهتة و غير مرئية حتى أنها تظهر فى حال اختفاء ولده و هو يعزى عبده فى ولده دون أن نشعر بعلاقته بابنه الغائب. شخصيتان يمثلان ثنائية أخرى تم التعرض لهما بحساب، رجل الدين و ضابط البوليس، فالأول كان عملة لها وجهان و كلاهما يعتبر نفسه مخلصا و مثابا عند الله، الأول رافض للحكومة و ما تحمله من فساد و يبحث فى طريقة تحمل نوعا من التنقية عن بعث روح قوية فى الشباب من خلال المظاهرة ضد الحرب مع أمريكا ضد العراق تارة و مما يعتبره جهادا ضد الأمن الذى يحاربهم و يقتلهم أحيانا دون مقاومة، و الوجه الآخر هو الموالى للسلطة و المهادن معها يلتمس لها العذر و يغدق عليه من رموزها أمثال عزام رجل الأعمال، و يرى الحرب ضد صدام واجبة. أما ضابط الشرطة فنقابله فى أربعة مواضع: فى كلية الشرطة يرفض إدخال ابن حارس العمارة كلية الشرطة، و من قبلها متعاونا مع طه فى طموحه لدخول الكلية بالمناقشة و إفهامه المطلوب للوصول إلى النجاح فى كل مراحل الاختبار. ثم العنف فى أمن الدولة و الذى يصاحب بالأذى الجنسى و النفسى، و أخيرا فى قسم الشرطة و قد قبض على زكى المتصابى و هو يخضع لضغط التوصية أو المال و يعتبر نفسه مدافعا عن الفضيلة و متدينا. أحسب جمع المشاهد بجانب بعضها تمثل رؤيتنا لضابط الشرطة فى مجتمعنا لا سيما و قد أصبح جيل اليوم من شباب الضباط مختلفون عن آبائهم أو سابقيهم من أجيال كثيرة فالستقطاب سيصل فيهم أيضا إلى أقصاه إما بالعنف الشديد و الغرور و إما بالتدين حقيقة أو ادعاء . وثالثة الشخصيات المحامى الذى يدير إيجار العمارة و هو أحد رموز الفساد فى المجتمع المصرى المهترئ. و التوقيت الزمنى فى عقد التسعينات لفترة حرب الخليج الثانية يضعنا اليوم فى مقارنة لا مناص عنها مع توابع هذه الحرب على العالم العربى بأسره اليوم و الحرب التى تلتها بعد 12 عاما على العراق و التى أصبحت الوليد الشائه للحرب السابقة، ونتيجة للتبعية و الانقسام السياسى على مستوى يتجلى اليوم كأسوأ حتى من واقع التسعينيات. نستطيع أن نعتبر الأسوانى يتعاطف مع بعض شخصياته دون الآخرين، فهو بمثابة مدافع عن طه فهو فى نظره الأكثر عذرا و تطهرا، فتطرفه مبرر و حتى زوجته التى قتل زوجها دون أن يدافع عن نفسه فى هجوم للأمن على بيته، حتى نهايته التى يصفها بشاعرية أتت فى مواجهة مجرم من الذين عذبوه هو إذن لم يسع لقتل أبرياء مثل أبيه عشوائيا و لم يكفر أسرته و لكن الانتقام من الأسلوب المهين الذى تعرض له كان كفيلا ليبرر أفعاله من الألف إلى الياء، لكنه حين ينظر إلى الفقير الذى اغتنى من مصدر غير معلوم الحلج عزام ينهى قصته بمشهد كأنما يقول لأمثاله :"من أعمالكم سلط عليكم" كذلك فى الفساد الجنسى يجد الأسوانى العذر لزكى "عزيز قوم ذل" و لا يزال يحتفظ ببقية من وطنية حتى أنه برغم تعرضه لمواقف عصيبة من أخته التى تحاول الحصول منه على أقصى ما تستطيع بطرده من شقته ثم هجومها بضباط الشرطة عليه ليثبتوا له حالة مع بثينة فى وضع مخل، برغم كل هذا يجد له المخرج بزواجه من بثينة العذراء التى تفضل كثيرا ممن قابلهم من نساء بنقاء فيها عنهم و لأنها أثبتت حنان الأنثى الذى لم ينتهك بالقدر الكبير نحو رجل عجوز أرستقراطى لا يؤذى إلا نفسه كما يقول، فى وسط كل هذا الركام يكون المخرج بزواجهما فى الخاتمة، كما يكون المخرج لعبده بعد موت ولده عقابا إلهيا له أن يمضى إلى حيث لا يعثر عله حاتم و حتى عندما يعثر عليه تكون عودة مشروطة ليخرج من الفساد الذى تمرغ فيه. هؤلاء تعاطف معهم المؤلف لكنه بالتأكيد لم يستطع أن يظل باحثا عن مبررات لحاتم الشاذ بل جعل نهايته من جنس مرضه و استسلامه و الذى لم يستطع أن يكون خروج عبده من حياته سببا ليحاول تركه برغم هذا الحدث الجلل وهو موت الطفل بطريقة درامية فى المستشفى. بقى أمر كنت أظننى سأبدأ به ألا و هو الاستقطاب الذى أضحى فى مجتمعنا المصرى و العربى من أحداث الانشقاق العراقى و محاربته و حتى الآن و الذى تجرى توابعها كأنها مرسومة حتى نهاية القرن الحادى والعشرين و نهاية الطريق السياسى لأمريكا و الغرب من ورائها، فالضغط الخارجى مصحوبا بالفساد الداخلى يؤديان إلى مشاكل ربما نتحملها أحيانا كثيرة لكن المعترضين بكل تأكيد سيزدادون و لا ضمان لأن يحسنوا التصرف فى كل اعتراض لهم فمن طالب انتحر لأنه رفض فى الخارجية ، و رجل شنق نفسه من أعلى كوبرى بوسط القاهرة و حتى تفجير النفس فى أزحم منطقة بالقاهرة و هى الأزهر، لن نجد منفذا لنا ستطالنا جميعا التوابع، و لا عزاء للغافلين.
يدور بين الحين و الحين اختلاف و نزاع بل و تباغض بين المسلمين حول شعار للإخوان و هو " القرآن دستورنا" ، و لعلنا تركنا التحاور حول الأفعالضنا بأنفسنا عن المهالك إلى التنازع على الأفكار فهذا أسلم لكننى وجدت حوارا هادئا كاد أن يصل إلى ونقطة التقاء فدلوت بدلوى رغبة الاجتماع على كلمة سواء حتى نجتمع فى الحق قوة على أعدائنا إذا اختلفت تفسيراتنا أو مشاربنا لكى نصل لصلاح أمتنا و أوطاننا. لا أظن أن مرجعية القرآن عند المسلمين تحتاج لمن يوضحها أو يؤكد عليها، لذلك طالما أن من يقولون بأن القرآن دستورنا يعنون به المعنى الحرفى من المرجعية القرآنية كما يعنون به التشريف، فهم أيضا- و هذا من المعلومات التى ينشرونها عن أنفسهم و التجارب الإسلامية الحديثة- لا يرون غضاضة بعد تجربة 3\4 قرن منذ سقوط الخلافة الإسلامية، أقول لا يرون غضاضة من وجود دستور يضع القرآن فى صدارة الاحترام و المرجعية ، لكنه يوضع مدنيا لوضع الأسس العملية لإدارة شؤون السياسة بين جماعات الوطن الواحد فيما بينهم انبثاقا من الفهم القرآنى لا افتئاتا عليه و دعما لرأى الغالبية الراشدة الطامحة لخير الوطن، و درءا للنزاعات و حتى تكون سلمية لا عنيفة، و هو حل لا يخل بمرجعية القرآن و التى أرى أرض بلادنا تزداد لها تقبلا، لكن الاختلاف سنة و سنجد أكثر من رأى لهم مرجعية إسلاميةأو غير إسلامية فما هى طريقة التعامل مع الخلاف سوى بالميكانيزمات أو الطرق الديمقراطية و التى توضع طبقا لأحوال بلادنا، و ثقافتنا الإسلامية لمنع التصادم و جعل النتقال السلمى للسلطة جائزا. أحب أن أضرب مثلا لمبدأ من الاختلافات التى تتعلق بالثقافة الإسلامية و أظننا نقاسى منه، و هو مبدأ أن "طالب الولاية لا يولى"، فصحيح أن هناك من استثنى فيه فى حال الثقة الكاملة من قدرته و خبرته، لكنه فى ميكانيزمات الديمقراطية الحديثة يصبح سائدا لا سيما حينما نرى أن أكثر من نصف مرشحى البرلمان من المستقلين و يهدرون من الأموال التى لا تخدم الوطن الكثير و غالبهم يرجو النفع المادى أو المعنوى من الوصول لمقعد البرلمان. أسأل القراء إذن ألا يكون من المجدى حينئذ أن نشترط لترشيح أى عضو فى أى هيئة أو مجلس أن يرشحه عدد معروف مقدما، مثلما وضع تعجيزا للمستقلين فى انتخابات الرئاسة المصرية، فهذا حتما سيوضح على الأقل من ذهب بنفسه ليجمع الترشيحا و من امتنع عن هذا الاسفاف و نأى عن الصغائر ، و تعطينا قوة الديمقراطية الحقيقية من بداية الاختيار لا الموافقة أو الرفض، أرجو الرد؟؟؟؟ My email is : مقالاتى التى نشرتها على الموقع الأولمقالات أدبية 1- قراءة فى شعر الحماسة العربى بين الحروب الصليبية و الصراع العربى الإسرائيلى يطيب لى عقد مقارنة بين الحروب الصليبية فى بداية الألفية الماضية، وبين الصراع العربى الإسرائيلى الذى بدأ بمحاولات هيرتزل منذ مائة عام ، مع المؤتمر الأول للصهيونية. لا شك أن التشابه موجود فى مكان منطقة الصراع،و الدوافع الدينية لكلا العدوين،و المصدر الأوروبى فى كليهما، إلى جانب الآمال المعقودة فى نفوس العرب و المسلمين أن تدور الدائرة على أعدائهم اليهود مثلما حدث للصليبيين بعد فترات من التخاذل، ظهر فى وسطها صلاح الدين كبطل يمثل ذروة النضال ،و انتهت برحيل المغيرين إلى حيث ألقت. لكننى هاهنا سوف ألقى نظرة بسيطة على الأدب، بالأخص الشعرى منه.أما عن الحروب الصليبية فيعرض لنا الدكتور شوقى ضيف فى كتابه البطولة فى الشعر العربى وهو يتحدث عن الحروب الصليبية أشعار الحماسة والابتهاج بالنصر على الأعداءمن عماد الدين زنكى و ولده نور الدين محمود، ثم يعرض لفتح بيت المقدس بقيادة صلاح الدين فيقول: "و لعل فتحا لم يظفر من الأدب نثره و شعره، بما ظفر به هذا الفتحمنذ حروب سيف الدولة و المعتصم مع الروم، إذ كان الصليبيون قد استولوا على القدس منذ تسعين سنة و استيئس الناس من عودته، فلما عاد إليهم شعروا شعورا عميقا بأن صلاح الدين و جيشه ردوا إليهم فردوسهم المفقود، و جاءوا من كل حدب إلى صلاح الدين يتغنون بنصره و بلائه و ما فتح الله على يديه و أيدى جيشه فى حطين ثم فى القدس الشريف،وللعماد الأصبهانى سينية رائعة أنشدها صلاح الدين يذكر فيها هذا الفتح الجليل، و فيها يقول: حططت على حطين قدر ملوكهم ولم تبق من أجناس كفرهم جنسابواقعة رجت بها الأرض جيشهم دمارا كما بست جبالهم بسابطون ذئاب الأرض صارت قبورهم ولم ترض أرض أن تكون لهم رمساسبايا بلاد الله مملوءة بها وقد شريت بخسا و قد عرضت نخسايطاف بها الأسواق لا راغب لها لكثرتها كم كثرة توجب الوكسا كما يذكر الدكتور شوقى ضيف فى الكتاب نفسه قول الحسن الجوينى البغدادى نزيل مصر: هذى الفتوح فتوح الأنبياء و ما لها سوى الشكر بالأفعال أثمان أضحت ملوك الفرنج الصيد فى يده صيدا و ما ضعفوا يوما وما هانوا تسعون عاما بلاد الله تصرخ و ال إسلام أنصاره صم و عميان للناصر ادخرت هذى الفتوح و ما سمت لهم همم الأملاك مذ كانواو أن ذا الفتح فى عصر النبى لقد تنزلت فيه آيات و قرآنفالله يبقيك للإسلام تحرسه من أن يضام و يلفى و هو حيران
ثم استمرت الهدنة التى عقدها صلاح الدين فترة ،عاود بعدها الصليبيون حملاتهم و التى ركزت على مصر لا سيما من دمياط، و التى كان آخرها حملة لويس التاسع الذى أسر ومضى من مصر وحاول الهجوم على تونس لكى يعيد الكرة ،ففشل أيضا، وفى هذا قال الشاعر المصرى ابن مطروح: قل للفرنسيس إذا جئته مقال صدق من قئول فصيحآجرك الله على ما جرى من قتل عباد يسوع المسيحأتيت مصر تبتغى ملكها تحسب أن الزمر يا طبل ريحفساقك الحين إلى أدهم ضاق به عن ناظريك الفسيحو كل أصحابك أودعتهم بحسن تدبيرك بطن الضريحخمسون ألفا لا يرى منهم إلا قتيل أو أسير أو جريحوفقك الله لأمثالها لعل عيسى منكم يستريحإن كان باباكم بذا راضيا فرب غش قد أتى من نصيحو قل لهم إن أضمروا عودة لأخذ ثأر أو لقصد صحيحدار ابن لقمان على حالها والقيد باق والطواشى صبيحأما حين انزاحت هذه الغمة عن دير الإسلام من بر مصر و الشام، و ذلك بعد فتح عكا على يد السلطان الأشرف خليل بن قلاوون، ابتهج الشعراء من مثل الشهاب محمود الذى يقول:الحمد لله زالت دولة الصلب وعز بالسيف دين المصطفىالعربىما بعد عكا وقد هدت قواعدها فى البحر للشرك عند البر من أربكانت تخيلها آمالنا فترى أن التفكر فيها أعجب العجبسوران :بر و بحر حول ساحتها دارا و أدناهما أنأى من القطبففاجأتها جنود الله يقدمها غضبان لله لا للملك و النشبفأصبحت و هى فى البحر ماثلة ما بين مضطرم نارا و مضطربتسنموها فلم يترك تسنمها فى ذلك الأفق برجا غير منقلب&&&&&
فى العصر الحديث ولا شك كان الحزن كبيرا والقصائد عديدة، ربما كانت هناك أفراح و مفاخر مثل ما قيل بعد حرب العاشر من رمضان، لكن حجم الحزن المكتوب فى الكتب هو الغالب،والقصائد الحماسية كانت البداية ثم انقلبت إلى مراثى ننعى بها حالنا تكتلت فى فترة ما بعد هزيمة 1967.لست أدعى أننى قد أحطت بجوانب هذا الانتاج الشعرى، بل أدعى أننى أعرض لبعض أشهر ما قيل حول هذا التاريخ العربى. بداية نجد قصائد الثورة الفلسطينية عام 1936،على الانتداب الانجليزى والهجرة اليهودية إلى فلسطين ، فنجد مثلاعبد الرحيم محمود يقول فى قصيدته الشهيد: سأحمل روحى على راحتى وألقى بها فى مهاوى الردى فإما حياة تسر الصديق وإما ممات يغيظ العدى ونفس الشريف لها غايتان ورود المنايا و نيل المنى وما العيش؟لا عشت إن لم أكن مخوف الجناب حرام الحمى إذا قلت أصغى لى العالمون و دوى مقالى بين الورى
أو كما يقول أبو سلمى فى مصرع ثائر: بكيتك و الحروف مفجعات ثكالى ليس تبدئ أو تعيد تهاوى عند نفسك كل سجن وأقصرعن عطائك من يجود عذابك أنت كان عذاب شعب و أنك مثل أهلينا وقود جراحك قد أضاءت كل قلب كذاك يضئ من دمه الشهيد و من كلماتك اخضرت صحارى و من عرق الجبين نمت ورود فهل لك فى التراب الحر لحد فإن الأهل ليس لهم لحود أم انتشرت على السفح الشظايا فإن النسر موطنه الجرود
هذه كانت أشعار جيل الثورة الفلسطينية التى عاصرت بداية الصراع، وحفظها الفلسطينيون عن ظهر قلب، ثم ما لبث أن ظهرت التجاوبات العربية مع القضية الفلسطينية مع الحرب العربية لقتال العصابات الصهيونية، ومن أمثلتها قولعلى محمود طه، شاعر الجندول: أخى جاوز الظالمون المدى فحق الجهاد و حق الفدا أنتركهم يغصبون العروبة مجد الأبوة و السؤددا وليسوا بغير صليل السيوف يجيبون صوتا لنا أو صدى فجرد حسامك من غمده فليس له بعد أن يغمدا ثم ها نحن نجد الشاعر يقول حينما يحدث العدوان الثلاثى فى قصيدة صارت تغنى: دع سمائى فسمائى محرقة دع قنالى فمياهى مغرقة واحذر الأرض فأرضى صاعقة هذه أرضى أنا وأبى ضحى هنا وأبى قال لن مزقوا أعداءنا
ثم حدثت الطامة و نزل الزلزال الذى أحار عقول الشعراء وطير قلوبهم فزعا وتشاؤما،فنجد قصائد ما بعد الهزيمة تحمل اللوم و التقريع للنفس و للحكم، فيقول أمل دنقل فى قصيدة"البكاء بين يدى زرقاء اليمامة" أيتها العرافة المقدسة جئت إليك..مثخنا بالطعنات و الدماء أزحف فى معاطف القتلى، و فوق الجثث المكدسة منكسر السيف، مغبر الجبين و الأعضاء
ويقول أيضا فى قصيدة"تعليق على ما حدث فى مخيم الوحدات": قلت لكم مرارا إن الطوابير التى تمر فى استعراض عيد الفطر و الجلاء (فتهتف النساء فى النوافذ انبهار) لا تصنع انتصارا إن المدافع التى تصطف على الحدود فى الصحارى لا تطلق النيران.. إلا حين تستدير للوراء إن الرصاصة التى ندفع فيها..ثمن الكسرة و الدواء لا تقتل الأعداء لكنها تقتلنا..إذا رفعنا صوتنا جهارا تقتلنا،وتقتل الصغارا
كما قال نزار قبانى شاعر العشق فى "هوامش على دفتر النكسة" أنعى لكم يا أصدقائى،اللغة القديمة و الكتب القديمة أنعى لكم كلامنا المثقوب كالأحذية القديمة و مفردات العهر و الهجاء و الشتيمة ويقول فى موضع آخر من نفس القصيدة: لو أن أحدا يمنحنى الأمان لو كنت أستطيع أن أقابل السلطان قلت له: يا سيدى السلطان كلابك المفترسات مزقت ردائى ومخبروك دائما ورائى عيونهم ورائى أنوفهم ورائى أقدامهم ورائى يستجوبون زوجتى و يكتبون عندهم أسماء أصدقائى يا حضرة السلطان لأننى اقتربت من أسوارك الصماء لأننى حاولت أن أكشف عن حزنىو عن بلائى ضربت بالحذاء أرغمنى جندك أن آكل حذائى وحين جاء العبور عبر الشعراء العرب الجسرمرة واحدة، كانوا أشبه بالكسيح الذى لن يعافى يتحول فى ليلة إلى بطل فى الجرى،فنجد مثلا فاروق شوشة يتغنى باليوم السابع قائلا: اليوم السابع جاء سقطت أحلام المخمورين المزهوين قذفت ببقايا الوهم الجاثم فى سيناء -الوهم ابتلعته الصحراء- أنبتت الأرض الطيبة المخضوبة وردا يسقيه دم البطال وحنين التواقين ليومالثأر جاءوا كالسيل الجارف، كالزلزال
وأختتم هذه القراءة بين الأشعار بما قاله شفيق الكمالى ،العراقىفى "العبور": عمرو بن العاص..ترف عباءته فوق النيل عاد الغائب للأهل عدنا عادت أيامك يا ذى قار وهدير أطرب سمع الليل عدنا صرخات الجند زئير دروع صدأت زمنا يا سيناء انتفضى يا سينلء التيه الرمل الحارق أشلاء رفاق الأمس اخضرت أعشب صدر الأرض دروعا تطحن غول العار عدنا عاد الفارس للساحات. &&&&&
ونهاية، ما تزال الأذهان الخصبة حبلى بمعان للشعر، تتوالى بين الأزمان و حتى يفنى الكون،تعلن عن مكنون النفس المتشوقة لكل معانى النبل، و شجاعة عنترة الفارس منذ الحرب الأولى ،وحبيبة عنترة العبسى تناجيه ليصبح بطلا ،يحمى عبسا،بل و العرب جميعا. وما يزال الشعر مستمرا. من الموقع الأول و التدوين - كيف غير المسلمون العالم و أمين معلوف
كيف غير المخترعون المسلمون وجه العالم
هذا مقال رائع ومنصف للكاتب باول فاليللي عن المخترعين المسلمين وكيف أثروا العالم باختراعات غالبية البشر لا يستغنون عنها حتى الآن .
ذكر كاتب الموضوع أكثر 20 اختراعاً تأثيراً على العالم, من القهوة مروراً بتقنية التقطير لتنقية المياه إلى وضع قواعد الشطرنج وغيرها .
المقالة تحمل العديد من المفاجآت .
المقال من الصحيفة نفسها على الرابط : [ اضغط هنا ]
------------------------------------------------------------
ترجمة: (( كيف غير المخترعون المسلمون وجه العالم؟ ))
من القهوة مروراً بنظام الثلاث وجبات اليومي وحتى الشيكات, أعطانا العالم الإسلامي العديد من الإبتكارات التي لا غني عن إستعمالها في حياتنا اليومية الآن, يذكر كاتب الموضوع باول فاليللي أكثر 20 ابتكارا تأثيراً على العالم ويعرفنا بالعباقرة الذين كانوا وراء هذه الابتكارات.
1: تقول القصة أن هناك عربي يدعى خالد كان يعني ببعض الماعز في منطقة “كافا” بجنوب أثيوبيا, عندما لاحظ أن حيواناته أصبحت أكثر نشاطاً حينما تأكل التوت, فقام بغلي التوت ليصنع أول فنجان من القهوة! , ومن المؤكد أن أول مرة خرج فيها مشروب القهوة إلى خارج أثيوبيا كان الى اليمن حيثشربها “صفي” كي يظل يقظاً طوال الليل ليصلي في مناسبة خاصة. في أواخر القرن الخامس عشر وصلت القهوة الى مكة وتركيا.. التي منها وصلت الى فينسيا في عام 1645م. ثم الى انجلترا بعد خمس سنوات في 1650 بواسطة تركي يدعى “باسكوا روسي” الذي فتح أول “محل قهوة” في شارع لومبارد بمدينة لندن… القهوة العربية صارت بعد ذلك تركية.. ثم إيطالية وإنجليزية!
2: قدماء اليونانيون ظنوا أن أعيننا تُخرِج أشعة مثل الليزر والتي تجعلنا قادرين على الرؤية, أول شخص لاحظ أن الضوء يدخل إلى العين ولا يخرج منها كان في عالم رياضي وفيزيائي وفلكي مسلم, وهو الحسن بن الهيثم. حيث إكتشف أن الإبصار يحدث بسبب سقوط الإشعة من الضوء على الجسم المرئي مما يمكن للعين أن تراه.. ولكن العين لا تخرج أشعة من نفسها.. وإلا كيف لا ترى العين في الظلام ؟ و اكتشف ابن الهيثم ظاهرة انعكاس الضوء، وظاهرة انعطاف الضوء أي انحراف الصورة عن مكانها في حال مرور الأشعة الضوئية في وسط معين إلى وسط غير متجانس معه. كما اكتشف أن الانعطاف يكون معدوماً إذا مرت الأشعة الضوئية وفقاً لزاوية قائمة من وسط إلى وسط آخر غير متجانس معه, ووضع ابن الهيثم بحوثاً في ما يتعلق بتكبير العدسات، وبذلك مهّد لاستعمال العدسات المتنوعة في معالجة عيوب العين, ويعتبر الحسن بن الهيثم أول من انتقل بالفيزياء من المرحلة الفلسفية للمرحلة العملية [ from a philosophical activity toan experimental one ] .
3: كان هناك أحد أشكال لعبة الشطرنج في الهند القديمة, لكن اللعبة طورت إلى الطريقة التي نعرفها الآن في بلاد فارس [ إيران ] , من هناك إنتشرت اللعبة غرباً إلى أوروبا حيث قدمها المغاربة في أسبانيا في القرن العاشر الميلادي, وانتشرت شرقاً إلى اليابان.. تستعمل في الغرب كلمة rook لطابية الشطرنج كما نعرفها.. ويعود اصل هذه الكلمة إلى كلمة “رُخ” العربية.
4: قبل آلاف السنوات من تجربة الأخوان رايت في بريطانيا للطيران.. كان هناك شاعر وفلكي وموسيقي ومهندس مسلم يدعى “عباس بن فرناس” قام بمحاولات عديدة لإنشاء آلة طيران, في عام 825 قفر من أعلى مئذنة الجامع الكبير في قرطبة مستخدما عباءة صلبة غير محكمة مدعمة بقوائم خشبية, كان يأمل أن أن يحلق كالطيور.. لم يفلح في هذا ولكن العباءة قللت من سرعة هبوطه.. مكونة ما يمكن أن نمسيه أول “باراشوت” وخرج من هذه التجربة فقط بجروح بسيطة, في 875 حين كام عمره 70 عاماً.. قام بتطوير ماكينة من الحرير وريش النسور ثم حاول مرة أخرى بالقفز من أعلى جبل هذه المرة, وصل هذه المرة إلى ارتفاع عال.. وظل طائرا لمدة عشر دقائق.. لكنه تحطم في الهبوط!.. كان ذلك بسبب عدم وضع “ذيل” للجهاز الذي ابتكره كي يتمكن من الهبوط بطريقة صحيحة, مطار بغداد الدولي وفوهة أحد البراكين في المغرب تم تسميتهما على اسمه.
5: الإغتسال والنظافة متطلبات دينية لدي المسلمين, ربما كان هذا السبب في أنهم طوروا شكل الصابون إلى الشكل الذي مازلنا نستخدمه الآن!.. قدماء المصريين كان عندهم أحد أنواع الصابون.. تماما مثل الرومان الذين استخدموها غالبا كـمرهم!, لكنهم كانوا العرب هم من جمعوا بين زيوت النباتات وهيدروكسيد الصوديوم والمواد الأروماتية مثل الـ “thyme oil ” .كان أحد أكثر خصائص الصليبيون غرابة بالنسبة للمسلمين كانت أنهم لا يغتسلون!.. الشامبو قدم في انجلترا لأول مرة حينما قام أحد المسلمين بفتح احد محلات الاستحمام بالبخار في “بريتون سيفرونت” في عام 1759 .
6: التقطير ووسائل فصل السوائل من خلال الاختلافات في درجة غليانها, أخترعت في حوالي العام 800 م. بواسطة العالم المسلم الكبير “جابر بن حيان” , الذي قام بتحويل “الخيمياء” أو “الكيمياء القديمة” إلى “الكيمياء الحديثة” كما نعرفها الآن.. مخترعا العديد من العديد من العمليات الأساسية والادوات التي لانزال نستخدمها حتى الآن؛ السيولة, والتبلور, والتقطير, والتنقية, والأكسدة, والتبخير والترشيح.. جنباً الى جنب مع اكتشاف الكبريت وحمض النيتريك, اخترع جابر بن حيان أمبيق التقطير – تستخدم الانجليزية لفظ alembic وهو مشتق من لفظ “إمبيق” العربي – وهو آلة تستخدم في عملية التقطير.. مقدماً للعالم العطور وبعض المشروبات الكحولية ويذكر الكاتب أن ذلك حرام في الإسلام , إستخدم إبن حيان التجربة المنظمة ويعتبر مكتشف الكيمياء الحديثة.
7: المضخة جهاز عبارة عن آلة من المعدن تدار بقوة الريح أو بواسطة حيوان يدور بحركة دائرية، وكان الهدف منها أن ترفع المياه من الآبار العميقة إلى اسطح الأرض، وكذلك كانت تستعمل في رفع المياه من منسوب النهر إذا كان منخفضاً إلى الأماكن العليا.. صنعت بواسطة مهندس مسلم بارع يسمى “الجزري” .. هذه المضخة هي الفكرة الرئيسية التي بنيت عليها جميع المضخات المتطورة في عصرنا الحاضر والمحركات الآلية كلها ابتداء من المحرك البخاري الذي في القطار أو البواخر إلى محرك الاحتراق الداخلي الذي يعمل بالبنزين كما في السيارة والطائرة.. ويعتبر “الجزري” هو الأب الروحي لعلم الـ robotics والخاص بتصنيع الـrobots كما نعرفها اليوم.. من ضمن إختراعاته الخمسين الأخرى كان الـ” combination lock ” وهي التي نراها اليوم في طريقة قفل بعض الحقائب والخزانات باستخدام بعض الأرقام بجوار بعضها مكونة شفرة .
8: وضع طبقة من مادة أخرى بين طبقتين من القماش.. تعتبر أحدى طرق الخياطة وغير معروف إذا كانت ابتكرت في العالم الإسلامي أم انها قد نشأت أولاً في الهند أو الصين, ولكن من المؤكد أنها وصلت للغرب من خلال الصليبيون.. عندما رأوا بعض المحاربين المسلمين يرتدون قمصانا مصنوعة بهذه الطريقة بدلاً من الدروع والتي كانت مفيدة جداً كوسيلة للحماية من أسلحة الصليبيين المعدنية.. حيث كونت نوع من أنواع الحماية لهم.. وهي تعتبر أول “قميص واقي من الرصاص” في العالم : ) .. استخدمها الغرب هذه الطريقة فيما بعد للوقاية من برودة الجو في دول مثل بريطانيا وهولندا..
9: تعد الأقواس
مستدقة الطرف من أهم الخصائص المعمارية التي تميز كاتدرائيات أوروبا القوطية, فكرة هذه الأقواس ابتكرها المعماريون المسلمون. وهي
أقوى بكثير من الأقواس مستديرة الطرف والتي كان يستخدمها الرومان والنورمانيون, لأنها تساعدك على
أن يكون البناء أكبر وأعلى وأكثر تعقيداً.. إقتبس الغرب من المسلمين أيضاً طريقة بناء القناطر
والقباب. قلعات أوروبا منسوخة الفكرة أيضاً من العالم الإسلامي, بدءا الشقوق
الطولية في الأسوار, وشرفات القلعة.. وطريقة الحصن الأمامي وحواجز الأسقف..
والأبراج المربعة..
والتي كانت تسهل جدا حماية القلعة.. ويكفي أن تعرف أن المهندس المعماري الذي قام ببناء قلعة
هنري الخامس كان مسلم. 10: العديد من الآلات الجراحية الحديثة المستخدمة الآن لازالت بنفس التصميم الذي ابتكرها به الجراح المسلم “الزهراوي” في القرن العاشر الميلادي.. هذه الآلات وغيرها أكثرمن مائتي آلة ابتكرها لازالت معروفة للجراحين اليوم, وكان “الزهراوي” يجري عملية إستئصال الغدة الدرقية Thyroid . وذكر “الزهراوي” علاج السرطان في كتابه (التصريف) قائلا: متى كان السرطان في موضع يمكن استئصاله كله كالسرطان الذي يكون في الثدي أو في الفخد ونحوهما من الأعضاء المتمكنة لإخراجه بجملته ,إذا كان مبتدءاً صغيراً فافعل. أما متى تقدم فلا ينبغى أن تقربه فاني ما استطعت أن أبرىء منه أحدا. ولا رأيت قبلى غيري وصل إلى ذلك ” وهي عملية لم يجرؤ أي جراح في أوربا على إجرائها إلا في القرن التاسع عشر بعده أي بتسعة قرون, في القرن الثالث عشر الميلادي.. طبيب مسلم آخر اسمه “ابن النفيس” شرح الدورة الدموية الصغرى.. قبل أن يشرحها ويليام هارفي بـثلاثمائة عام, إخترع علماء المسلمين أيضاً المسكنات من مزيج مادتي الأفيون والكحول وطوروا أسلوباً للحقن بواسطة الإبر لا يزال مستخدم حتى الآن.
11: اخترع المسلمون طواحين الهواء في عام 634 م.. وكانت تستخدم لطحن الذرة وري المياه في الصحراء العربية الواسعة, عندما تصبح جداول المياه جافة, كانت الرياح هي القوة الوحيدة التي يهب من اتجاه ثابت لمدة شهور, الطواحين كانت تحتوي على 6 او 12 أشرعة مغطاة بأوراق النخل, كان هذا قبل أن تظهر طواحين الهواء في أوروبا بخمسمائة عام!
12: فكرة التطعيم لم تبتكر بواسطة جبنر وباستير ..ولكن ابتكرها العالم الاسلامي ووصلت الى اوروبا من خلال زوجة سفير بريطانيا في تركيا وتحديدا في اسطنبول عام 1724 , الأطفال في تركيا طعِّموا ضد الجدرى قبل خمسون عاما من اكتشاف الغرب لذلك!
13: القلم الجاف اخترع في مصر أول مرة لأجل السلطان في عام 953, حينما طلب قلما لا يلوث يداه أو ملابسه.. و كان القلم يحتوي على الحبر في خزانة مثل الأقلام الحديثة .
14: نظام الترقيم المستخدم في العالم الآن ربما كان هندي الأصل.. ولكن طابع الأرقام عربي وأقدم ظهور له في بعض أعمال عالمي الرياضة المسلمين الخوارزمي والكندي حوالي العام 825, سميت “Algebra ” على اسم كتاب الخوارزمي “الجبر والمقابلة” والذي لا يزال الكثير من محتوياته تستخدم حالياً.. الأفكار والنظريات التي توصل لها علماء الرياضيات المسلمين نقلت إلى اوروبا بعد ذلك بـ300 عام على يد العالم الإيطالي فيبوناشي.. الـ” Algorithms ” وعلم المثلثات نشأوا في العالم الإسلامي.
15: علي بن نفيس والمعروف باسم “زيراب”.. قدم من العراق الى قرطبة في القرن التاسع الميلادي, وعرّف الغرب لأول مرة بمبدأ الثلاث وجبات اليومية.. وقدّم أيضاً البلور أو الزجاج الشفاف لأول مرة والذي تم اختراعه بعد عدة تجارب بواسطة عباس بن فرناس.
16: بواسطة تقدمهم العالي في فنون الحياكة, ووجود أصباغ جديدة بفضل تقدم المسلمون في الكيمياء بالإضافة لوجود الحس العالي في استخدام النقوش والتي كانت اساسا للفن الإسلامي غير التصويري, برع المسلمون في صناعة السجاجيد وغيرها, على العكس في الجهة الأخرى كانت الأرضيات في اوروبا بوضوح بلا أغطية حتى وصلتها السجاجيد العربية والفارسية والتي قدمت في انجلترا كما سجل إيسراموس ” الأرضيات كانت مفروشة بالحشائش.. ونادراً ما تجدد.. وأحياناً كثيرة كانت تترك مخلفات البشر والحيوانات وفتات الأطعمة في الشوارع ” .
17: كلمة “Cheque ” الغربية أتت في الأصل من الكلمة العربية “صك” , وهي عبارة عن وصل مكتوب يستخدم لشراء السلع, وذلك لتفادي مشاكل نقل الأموال وتعرضها للمناطق الخطرة.. في القرن التاسع عشر كان يستطيع رجل الأعمال المسلم أن يدفع في الصين بواسطة شيك لبنك في بغداد!!
18: في القرن التاسع عشر قال الكثير من علماء المسلمين أن الأرض كروية, وكان الدليل كما قال الفلكي “ابن حزم” أن الشمس دائما ما تكون عمودية على نقطة محددة على الأرض , كان ذلك قبل أن يكتشف جاليليون ذات النقطة ب500 عام.. [ نلاحظ أن ابن حزم لم يعدم لقوله هذا عكس ما حدث مع جاليليو من الكنيسة! ] .
19: كانت حسابات الفلكيون المسلمون دقيقة جدا حيث أنه في القرن التاسع.. حيث حسبوا محيط الأرض ليجدوه 40,253.4 كيلومتر وهو أقل من المحيط الفعلي بـ200 كيلومتر فقط! , رسم العالم الإدريسي رسما للكرة الأرضية لأحد الملوك في عام 1139 ميلادية.
20: إذا كان
الصينيون هم من اكتشفوا البارود واستخدموه في إشعال النيران, فإن العرب هم أول من
نقّى البارود باستخدام نترات البوتاسيوم ليكون صالحاً للإستعمال الحربي, مما أصاب أصاب الصليبيين بالرعب, في القرن الخامس عشر
نجح المسلمون في اختراع أول صاروخ وأول طوربيد بحري
.
أمين معلوف..علي امتداد التاريخ واتساع العالم
عن مجلة الكتب وجهات نظر أمين معلوف (1949- ): الروائي اللبناني الذي يكتب بالفرنسية. يبدو صاحب الرواية التاريخية بامتياز. أصدر حتي الآن تسع روايات: «الحروب الصليبية كما رآها العرب، 1983» (التواريخ المذكورة هنا تشير لصدور الطبعات الأولي من الترجمات العربية، وكل أعمال معلوف تترجم فور صدورها بالفرنسية، وتلقي اهتمامًا واسعًا من قراء العربية)، «ليون الأفريقي، 1986»، و«سمرقند، 1988»، ثم «حدائق النور، 1993» و«صخرة طانيوس، 1994»، و«سلالم الشرق»، 1996 و«القرن الأول بعد بياتريس، 1997»، و«رحلة بالداسار، 2000»، وأخيرًا «بدايات، 2004» هي نهاية هذا الحديث. كما أصدر كتابًا نظريا باسم «الهويات القاتلة، 1999» لعلنا نعرض لشيء منه فيما يلي. وقد نلاحظ هنا أن مترجم الأعمال الأربعة الأولي هو ذات المترجم: الدكتور عفيف دمشقية، أستاذ الأدب العربي في جامعة بيروت، ولا شك في أن أُلفة المترجم بعالم صاحبه، وطرائقه في التعبير، وقاموسه المفضل... الخ، تعينه علي إجادة عمله، أما بعد رحيل الدكتور دمشقية في 1995 علي وجه التقريب فقد تولي سواه ترجمة بقية الأعمال. في أعماله الثلاثة الأولي، يبدو الروائي مولعًا بتاريخ العرب والمسلمين فيما أسمي بالعصور الوسطي: «الحروب الصليبية» تستغرق قرنين كاملين، من تسعينيات القرن الحادي عشر إلي تسعينيات الثالث عشر، أي منذ سقوط القدس للمرة الأولي في 1099 حتي انتهاء الوجود الصليبي في المنطقة بأسرها في 1299. أما «سمرقند» فتشمل تاريخين، أو هي تاريخ ينطوي علي تاريخ: أمريكي يطارد مخطوطة لعمر الخيام، يعيش تاريخ المنطقة فارس وتركيا بوجه خاص نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين، والرواية الداخلية لو صح التعبير هي حياة الخيام نفسه، ما بين سمرقند وأصفهان ونيسابور، ما بين أول ظهوره، وهو في الرابعة والعشرين, في 1072 حتي تاريخ وفاته في الرابعة والثمانين في 1131. وتأتي «ليون الأفريقي» تالية عليهما من حيث الفترة التاريخية التي تتناولها، وهي التي عاشها «حسن بن محمد الوزان» أو «ليون يوحنا دو مديتشي» منذ مولده في غرناطة في 1488 حتي انتهاء مغامرته في روما في 1526.
بقية هذا المقال غير متاح حاليا، من فضلك راجع الموقع فى وقت لاحق
مقولات طريفة It used to be said that the moral arc of a Washington career could be divided into four parts: idealism, pragmatism, ambition, and corruption. You arrive with a passion for a cause, determined to challenge the system. Then you learn to work for your cause within the system. Then rising in the system becomes your cause. Then finally you exploit the system--your connections in it, and your understanding of it--for personal profit. FROM :http://www.slate.com/id/2131370/fr/nl/
متفائل خيرا- من تعليقات القراء على تحليل الانتخابات فى موقع قناة العربية يبدو ان مرتضى منصور رئيس نادى الزمالك قادم بقوة لعدة اسباب مهمة لايكا ولا يما ونطرح الاتى : مرتضي منصور هذا الرجل العجيب00 لا يمل و لا يتراجع أبدا !!! إعادة الانتخابات في اتميدة دائرة رئيس نادي الزمالك الانتخابية الرغم من أن متابعتنا للأحداث و نتائج الانتخابات في الدائرة الانتخابية للمستشار مرتضي منصور رئيس نادي الزمالك قد أكدت بما لايدع مجالا للشك أن هناك شيئ ما خطأ قد حدث مما قلب الاوضاع و كانت النتائج مفاجأة للجميع بكل المقاييس و علي الرغم من توقعنا و بنسبة كبيرة من خلال متابعتنا للأحداث بإعادة الانتخابات في هذة الدائرة الملتهبة الا اننا فوجئنا بحكم المحكمة الذي صدر بإعادة الانتخابات فيها وعودة مرشح الاخوان شفيق الديب الي صفته الاصلية كمرشح عن مقعد العمال والذي أدي تغييرها سابقا الي حدوث هذة البلبلة 0 و المفاجأة ليست في حكم المحكمة الذي أعاد الامور الي نصابها و الحق الي اصحابه و انما في هذا الرجل مرتضي منصور رئيس نادي الزمالك فعلي الرغم من يقيننا انه لا يكل ولا يمل ابدا من المواجهة بأي أسلوب و بأي طريقة مما اثار حوله الكثير من الجدل خلال الفترة السابقة الا ان اصراره العجيب علي السعي دائما للحصول علي حقه مهما كلفه ذلك من مواجهات مع اشخاص او هيئات او حتي في مواجهة الحكومة قد جعلنا نتأكد انه ليس من النوع الباحث عن الشهرة او الظهور لأنه الان و بحق اشهر الشخصيات علي الساحة الاعلامية المصرية و انما من المؤكد انه يبحث عن حقوق ضائعة علي الاقل من وجهة نظره هو غير عابئ برأي الآخرين مهما كان وضعهم او سلطتهم 0 و ان اختلفنا احيانا مع الاسلوب الذي يتبعه مرتضي منصور في مواجهة الاحداث و في احيان اخري اختلفنا معه علي اسلوبه في التعامل مع الآخرين حتي و لو كان علي حق إلا اننا لا نملك إلا ان نقف خلف هذا الرجل في معركته للحصول علي حقه في مقعد البرلمان الذي تحاول قوي كثيرة لحرمانه منه 0 و بغض النظر عن النتائج النهائية لهذة الجولة الانتخابية فيكفي هذا الرجل انه حاول و لم يستسلم ويبقي الاختيار في النهاية لارادة الجماهير و ويبقي التوفيق دائما من عند الله 0 مختارات من الموقع الأولالقدس فى بداية الألفية الماضية
مفاتيح القدس سنة 1000م وما بعدها موجودة فى القسطنطينية عاصمة الإمبراطورية البيزنطية و ركن الكنيسة الأرثودكسية الشرقية.. فبعد أن دخل الصراع بين قوى الإسلام و المسيحية منعطفه الخطيربظهور السلاجقة على الساحة فى أواخر الألفية الأولى من الميلاد و توسعهم المطرد على حساب أراضى الإمبراطورية البيزنطية حتى أنزلوا بهم هزيمة مدلة ومنكرة فى موقعة منزيكرت(ملاد كرد)فى أغسطس 1071م،أراد الإمبراطور البيزنطى ألكسيوس كومنين أن يقوم بعمل عسكرى جبار المراد منه أساسا اجتزاز شوكة السلاجقة الأتراك، و إنهاء خطرهم الداهم.. البداية: ولم يكن أمام الإمبراطورألكسيوس إلا أن يستنجد بكرسى البابوية الرومانية ،الدى كان يعتليه وقتها البابا إربان الثانى، مثيرا فيه الحمية للمسيحيين ،على أن المصادر التاريخية تؤكد أنه لم يرد دكر القدس ولو بالإشارة فى خطاب الاستنجاد هدا.أما البابا فقد رأى أن الفرصة أمامه سانحة ليقوم بعمل يزعزع مكانة خصومه من ملوك أوروبا على الأصعدة السياسية و الشعبية ؛ فدعا فى مؤتمر كليرمونت الكنسى 1095م إلى ما عرف فى النهاية بالحرب الصليبية مجمعا حوله الأمراء الإقطاعيين، ملوحا لهم بما يستطيعون جنيه من ثمار الشرق بعيدا عن تبعيتهم لملوكهم.وحتى يتسنى له جمع قوام جيش غفير من المحاربين عمل البابا على استمالة الرعاع و ضرب لهم على الوتر الحساس،و هو الدين،و رسخ فى أنفسهم أنهم ذاهبون إلى الشرق حجاجا للقبر المقدس و مخلصين لكنيسة القيامة و إخوانهم فى المسيحية من وحشية أمراء المسلمين وباع إربان صكوك الغفران التام من الذنوب لكل من يشترك فى هدا "الزحف المقدس" فانضم إلى "الحجاج" سفلة القوم و قطاع الطرق و المرتزقة. البواعث: يبرز هنا سؤال هام عن بواعث البابوية على هدا العمل : لا شك أنها أرادت أن تبرهن على أن سلطانها أعلى من كل سلطان ،و أن تصنع لنفسها نصرا سياسيا هاما كما أشرنا من قبل ،كما أن البابا رأى فى نجاح دعوته نجاحا ذاتيا له يرفعه فى أعين المسيحيين الشرقيين فيصبح فى نظرهم بمثابة المنقذ و المخلص من ظلم أحل بهم ولم يستطع الإمبراطور البيزنطى محوه عنهم.أما دوافع الأمراء على الخروج فحدث و لا حرج عن أغراضهم المادية التى لم تخف على أحد. حملة الأمراء: وفد إلى الشرق عن طريق الأراضى البيزنطية أربع جماعات نظامية كل منها من إحدى المناطق الأوروبية،وإن كان أغلبها من فرنسا الحالية، و تحت قيادة أمير إقطاعى تمرس و من معه على فنون القتال. و قد اتبع الإمبراطور الرومانى معها نفس النهج حيث رغب على أن تكون هده الحملة بأكملها تحت لوائه ، فكان يصر على أن يأخد لنفسه من قائد كل جماعة يمين الولاء، مما كان يعنى تخلى الأمراء عن تبعية ملوكهم الأوروبيين ، و أن تكون طاعته الكاملة لمن عقد له يمين الولاءألا و هو الإمبراطور ،و أن يتنازل له بالتالى عن كل أراض يفتحها. و فى المقابل كان الإمبراطور يؤمن الجيش بالمؤن و العتاد ، ويسهل عبوره إلى شاطئ آسيا الصغرى(تركيا حاليا). *كانت الجماعة الأولى من إقليم "لوتارتجيا" بفرنسا ،و بقيادة "جودفرى دى بويون" ومعه أخيه "بلدوين" ،وهى التى كان لها النصيب الأكبر من الفتوح.رفض جودفرى فى بادئ الأمر أن يقطع للإمبراطور ألكسيوس اليمين الدى طلبه، و لكنه رضخ فى النهاية لعلمه أنه لا قبل له بمخاصمة الإمبراطور. *الجماعة الثانية جاءت بقيادة "بوهيموند" ابن "رورت جيسكارد" الدى عرف عنه عداؤه الشديد للإمبراطورية البيزنطية، إلا أنه اتبع سياسة "تمسكن حتى تتمكن"، و قطع على نفسه يمين الولاء بغير جدل ولا نزاع. و قد اصطحب معه فى الحملة ابن أخته "تانكريد". *الجماعة الثالثة أتت من إقليم "بروفنس " بفرنسا تحت قيادة "ريموند"كونت "تولوز"الصنجيلى، و معه "أديمار" أسقف "بوى" و نائب البابا لدلك فقد كانت تحظى باهتمام البابا الخاص. و قد رفض الكونت قطع يمين الولاء،و أصر إن أراد الإمبراطور هدا اليمين أن يرسل مع الحملة جيشا روميالمصاحبتها، لكنه رفض هدا الطلب. *أما "روبرت وليم" و "ستيفن" كونت "بلوا"و "شارتر" اللدان جاءا على رأس الجماعة الرابعة فقد بادرا بإعطاء اليمين فى سهولة و يسر، فأغدق عليهما الإمبراطور بالعطايا و المنح. الهجوم: هكدا تجمعت الفرق الأربعة على شاطئ آسيا الصغرى مصحوبة بكتيبة بيزنطية ضئيلة العدد درا للرماد فى العيون. و كانت "نيقية"دات الأهمية الكبيرة للسلاجقة أول الحصون التى سقطت فى أيدى الصليبيين، إلا أن حصونها قد استسلمت لجنود بيزنطة ، فرُفعت على أسوارها أعلام الإمبراطورية.و هكدا ، و بعد سقوط نيقية خالصة للإمبراطور الرومانى لم يعد أحد من القادة الصليبيين يكترث إن هو سعى جهرا و علانية لمصلحته الخاصة، و كان هدا أمر أخفاه كل منهم فى صدره : فما لبث أن انفصل "بلدوين" و "تانكريد" عن الحملة ، ونجحوا فى الاتصال بالأرمن بالرها ،الدين ساعدوا الصليبيين ، فدخلوها بغير حرب و انفرد "بلدوين" بحكمها ،فتأسست بدلك أول الإمارات اللاتينية فى الشرق ،فى بقعة لم تكن البابوية ولا المساهمون فى الخروج فى هده الحملة يضعونها فى الحسبان. و انقطعت صلة "بلدوين" ببقية الحملة، و تفرغ لتأمين إمارته الجديدة و حدودها. أما بقية الحملة فقد زحفت فى اتجاه أنطاكية و التى كانت هدفا خاصا ل"بوهيموند" النورماندى. حوصرت أنطاكية طويلا دون أن تنجدها أى من الإمارات العربية حتى نجح "بوهيموند" حتى نجح "بوهيموند" فى الاتصال سرا برجل من الأرمن معه مفاتيح المدينة اسمه "فيروز"الدى أسلمه البلد على غير علم من أهلها أو حتى علم بقية الصليبيين الدين فوجئوا بأعلام "بوهيموند" ترتفع فجأة على أسوار أنطاكية . و كان المفروض حسب الاتفاق أن يرد "بوهيموند" المدينة للإمبراطور، و لكنه أنكر الاتفاق و تنكر له ، و لم يتخل عن المدينة فاتحا و أميرا. القدس: ملا فتحت أنطاكية بهده الصورة رأى الصليبيون ألا جدوى من البقاء بها و الجدل حولها ، و من ثم قرروا متابعة الزحف إلى القدس. وفى هده الأثناء كانت تتوافد رسل الأمراء المسلمين على الصليبيين يعِدونهم العون، كما لو كانوا أهل دينهم و بنى جلدتهم،و كانت نتيجة إحدى هده اللفتات العربية الكريمة أن سقطت طرابلس فى يد "ريموند الصنجيلى"لتصبح ثالث إمارة صليبية فى الشرق.والدى أغرى "ريموند" بالاستيلاء عليها تدلل صاحبها فخر الملك للصليبيين، و أخده على نفسه دفع الجزية.كل هدا كان دليلا على تفسخ عرى الوحدة بين المسلمين حتى خلت الساحة أمام الصليبيين ممن يخاف منه أو يعمل له حساب، فتقدمت جحافلهم ،و دخلوا القدس فى 15 يوليو 1099م ،وحطت على أسوار المدينة المقدسة يومئد رايات أناس لا يعرفون الرحمة ،فكان يوما سيظل وصمة عار لا تمحى من جبين المسلمين. ملخص مقالة للدكتور قاسم عبده قاسم من مجلة وجهات نظر المصرية
القدس..تواريخ و أحداث 3000ق.م.:بناءها على يد الكنعانيين 1479ق.م.:خضوعها لسلطان مصر فى عهد تحتمس الثالث 1049 ق.م.:استيلاء داود(عليه السلام) على القدس وجعلها عاصمة لمملكته 730ق.م.:غزو الإأشوريين لأورشاليم 586ق.م.:نبوخذنصر ملك بابل يدك أبواب أورشاليم و يهدم هيكل سليمان 538ق.م.:الفرس يحتلونه 332ق.م.:الاسكندر 63ق.م.:الرومان فىعهد بومبو 70م.: هدم القدس على يد تيطس ملك الروم 330م.بناء كنيسة القيامة 636م.:الفتح الإسلامى للقدس 685م.:بدء بناء مسجد الصخرة فى عهد عبد الملك بن مروان 693م.:بدء بناء المسجد الإقصى 1099م.:سقوط القدس فى أيدى الصليبيين 1187م.:دخول صلاح الدين الأيوبى القدس يوم الجمعة الموافق 27 رجب سنة 538ه. 1517م.:القدس تحت الحكم العثمانى 1882.:صدور قانون من الباب العالى يحرم هجرة اليهود لفلسطين، وعدل فسمح بزيارتهم للعبادة 1892م.:إنشاء أول خط حديدى بين يافا و القدس 1916م.اتفاق سايكس-بيكو على اقتسام البلاد العربية التابعة للدولة العثمانية،وتخصيص بريطانيا بالسيطرة على فلسطين 1917م.:وعدبلفور-دخول اللورد اللنبى القدس 1925م.:مصادمات بين المسلمين و اليهود حول البراق 1936م.:إعلان الإضراب العام فى جميع البلاد، و شمل كل أوجه النشاط فى المرافق العامة-قيام الثورة العلنيةو فرض الأحكام العرفية-إنهاء الإضراب بعد176 يوما بوساطة عربية 1937م.: تقرير لجنة ملكية يوصى بتقسيم فلسطين و قيام أعمال عنف 1938م.وصول لجنة لتحديد الحدود بين الدولتين العربية و اليهودية واستمرار الثورة 1939م.:مؤتمر سان جيمس و فشل المفاوضات بين العرب و الإنجليز -دور الكتاب الأبيض الذى أعدته الحكومة البريطانية حول القضية الفلسطينية 1946م.وقوع الاضطرابات والاحتجاجات و المظاهرات ضد إعلان اللجنة الأمريكية لتقريرها الذى يلغى الكتاب الأبيضلسنة 1939 و يسمح بالهجرة اليهودية بلا قيود لفلسطين-رفض مجلس الجامعة العربية لقرارات لجنةالتحقيق وتقرير دعم الفلسطينيين بشريا و ماليا و تسليحا و محاربة أمريكا و بريطانيا اقتصاديا و سياسيا 1947م.: تقديم مشروع التقسيم للأمم المتحدة و قرار التوصية بالتقسيم من الأمم المتحدة رقم 181–جامعة الدول العربية ترفض قرار التقسيم و وضع الجيوش العربية على حدود فلسطين 1948م.:تكوين قوات الجهاد المقدس من الفلسطينيين و المتطوعين العرب و قيامها بالأعمال العسكرية حتى دخول الجيوش العربية رسميا فى 15 مايو -إنهاء الانتداب البريطانى-اعتداء اليهود على القدس القديمة-اعتراف الولايات المتحدة بدولة اسرائيل-مجلس الأمن يدعو إلىعقد هدنة بالقدس بعد دخول القوات الأردنية إليها-عدم احترام الإسرائيليين للهدنة واندلاع المعارك بين القوات المتحاربة-قرار مجلس الأمن رقم 54بأمر الأطراف المعنية بالامتناع عن القيام بأعمال عسكرية أخرى- الارهابيين الاسرائيليين يغتالون الوسيط الدولى -قرار مجلس الأمن رقم 61 بالدعوة إلى سحب القوات و إقامة هدنة كاملة 1949م.:انعقاد الكنيست الاسرائيلى بالقدس لأول مرة-توقيع اتفاقيت رودس للهدنة الدائمة بين الدولالعربية و اسرائيل واتفاق الأردنيين و الإسرائيليين أعضاء لجنة الهدنة على تقسيم المنطقة الحرام جنوب القدس-اللجنة السياسية لجامعة الدول العربية توافق على موضوع تدويل القدس و تمسك العراق والأردن برفض هذا التدويل-إعلان إسرائيل نقل عاصمتها من تل أبيب إلى القدس 1952م.:الأردن تضم الضفة الغربية لها 1953م.:اغتيال الملك عبد الله ملك الأردن فى المسجد الأقصى-نقل مكتب رئيس الدولة و وزارة الخارجية الإسرائيلية إلى القدس-المفوضية الهولندية أول هيئة دبلوماسية بالقدس 1955م.:قرار مجلس الجامعة العربية بإصلاح مسجد الصخرة الشريف 1957م.: قرار مجلس الجامعة العربية بإعمار المسجد الأقصى و الصخرة المشرفة و التوصية بدعوة الدول الأعضاء و سائر الدول الإسلامية للمشاركة فى نفقات الإعمار 1962م.:إنشاء مكتب الجامعة العربية بالقدس- انعقاد أول مجلس وطنى فلسطينى بالقدس و اتخاذ قرار بإنشاء منظمة التحرير الفلسطينية 1967م.:احتلال اسرائيل القدس الشرقية—إسرائيل تبدأ عمليات نسف وهدم لأملاك عربية كوسيلة لطرد أعداد أخرى من السكان العرب من المدينة-إنشاء مستعمرة "الحى اليهودى"فى المدينة القديمة بين الحائط الغربى للمسجد الأقصى و الدير اللاتينى(أقيمت على أنقاض 160 منزلا عربيا و مصادرة 600 منزل آخر و لإجلاء 6500ساكن عربى-إصدار قانون التنظيمات القانونية و الإدارية لتطبيقهعلى عرب القدس 1968م.:الاستيلاء على 116 دونما مربعا من الأراضى المجاورة للحرم الشريف-إقامة عرض عسكرى بالقدس برغم المظاهرات التى قامت احتجاجا على الفكرة و دعوة مجلس الأمن للامتناع عن هذا العرض -نقل القيادة المركزية للجيش و بعض مكاتب الشرطة و البريد والعمل للقدس الشرقية-إنشاء مستعمرة "التل الفرنسى"شمال المدينةعلى طول طريق القدس رام الله،أقيمت على 15000دونم مستقطعة من أراضى مملوكة لدير كاثوليكى-إنشاء مستعمرة"رامات أشكول"فى الجانب الشمالى من المدينة على 600 دونم نزعت من السكان العرب 1969م.:إغلاق كنيسة القيامة عندما اعتصمت فيها 24 سيدة احتجاجا على احتلال القدس-إحراق المسجد الأقصى المبارك على إيدى إرهابيين إسرائيليين-إنشاء الجامعة العبريةفى الجانب الشمالى للمدينة-مستعمرة"نحلات دفنة" شمال المدينة 1970م.:مستعمرة"عطروت" 1973م.:مستعمرة"سان حيدرة"-"نفية يعقوب"شمال المدينة-مستعمرة "تالبيوت الشرقية "فى الجانب الشرقى جنوب جبل المكبر-مستعمرة"جيلو شرفات" فى جنوب المدينة-مستعمرة "رامات" فى الشمال الغربى 1974م.:إعلان السلطات الإسرائيليةعن مشروع القدس لكبرىالذى يقترح توسيع حدود القدس لتضم ثلاث مدن أخرى و سبع و عشرين قرية عربية مجاورة 1977م.:زيارة الرئيس محمد أنور السادات إلى القدس 1979م.:قرار مجلس الجامعة العربية رقم 3800 بأن تقوم الدول العربية بإجراء اتصالات ثنائية مع مختلف دول العالم التى لها علاقات دبلوماسية مع اسرائيل لمنع نقل سفاراتها للقدس-إنشاء لجنة القدس1980م.: جميع الدول التى لها سفارات بالقدس تنقلها إلى تل أبيب
تطور الدين مقابل بداية الوحدانية مع آدم من كتاب أضواء على السيرة النبوية و مقارنة الأديان من فصل(1) أبو الأنبياء إبراهيم - ص 1- 11 لعبد الحميد جودة السحار ( بتصرف) و شببت و أنا معجب بمحمد رسول الله (ًص)، فلما عرفت كيف أقرأ عكفت على قراءة كتب السيرة و ما كتب عن الرسول الكريم فازداد إعجابى بشخصيته الفذة الفريدة. و هويت الكتابة فكانت أمنيتى مذ حملت القلم أ ن يوفقنى الله إلى كتابة السيرة النبوية فى أسلوب قصصى يجذب القارئ و يجعله يعيش الأحداث التى عاشها ناس اعزاء علينا كانوا يملأون الأرض حياة من مئات السنين. و هممت بكتابة السيرة العطرة أكثر من مرة، و لكننى كنت كل مرة أحجم ليقينى أنى لم أصبح أهلا بعد لمعالجة مثل هذا العمل الشاق. و مرت الأيام و أنا بين الإقدام و الإحجام، و أخيرا توكلت على الله و بدأت فى كتابة الجزء الأول من السيرة مبتدئا بأبى الأنبياء إبراهيم الخليل أبى المؤمنين جميعا، و أنا ما أزال على يقين أنى أعجز من أن أنهض بمثل هذا العمل. أقدمت على الكتابة خشية أن يفرغ الأجل دون أن أحقق أعز أمنية راودتنى فى العشرين سنة الماضية، فإن كنت أصبت فمن عند الله، و إن كنت أخطأت فمن عندى و أرجو أن يغفر الله خطئى، و شفيعى أنى اجتهدت و بذلت ما فى طاقتى ملتمسا الحقيقة على قدر علمى و اجتهادى. اخترت أن أكتب السيرة بأسلوب قصصى، و أنا على علم بما يعانيه كاتب التاريخ من مشقة إذا حاول أن ينهج فى كتابته نهج القصة، فإنه سيشقى فى سبيل دراسة أشخاص السيرة دراسة دقيقة ليبرز ملامحها و جوانبها، و سيبذل كل الجهد لتصوير الحياة اليومية و المعتقدات و الديانات السائدة بأدق تفاصيلها، و تفاعل الشخصيات مع البيئة، و الاعتماد على الخيال فى سد الثغرات و الفجوات التى تعترض التسلسل الزمنى،؟ على أن يتناسق الخيال مع المادة التاريخية ليبرز جوهر الحقيقة و يعين على استقراء الأحداث لتوفير التسلسل المنطقى. إنه جهد شاق و لكنه يهون فى سبيل إتاحة الفرصة للقارئ ليأخذ الكتاب فى يسر دون جهد أو تعب. حاوت جهدى- و إن كنت أكتب قصة أو ما يشبه القصة- أن أحافظ على الحقيقة التاريخية، فما من حادثة دونتها إلا و لها سند؛ و قد محصت الروايات المختلفة و اخترت أقربها إلى المنطق و روح الدعوة، و إن تعارضت مع ما ورد فى التوراة أو بعض الأحاديث أو مع المتواتر بين المؤرخين. و قد رأيت من الأمانة أن أشرح النهج الذى انتهجته فى هذا الجزء من السيرة، و أكشف عن الأفكار التى دارت فى رأسى و تعذر سردها فى القصة بسبب السياق الفنى الذى اخترته. كما عزمت أن أدون - بعون الله - فى نها㻮ة كل جزء من أجزاء السيرة الأفكار التى تصارعت فى ذهنى قبل أن أطمئن إلى الرأى الذى دونته فى ثنايا الكتاب، ليطلع القارئ على كل وجهات النظر، لعل الله ينير بصيرته فيرى أصوب مما اطمأن إليه قلبى. و قبل أن أعرض مواضع الخلاف بين ما ورد فى التوراة و بعض الأحاديث النبوية المشكوك فى صحتها و المتواترة فى كتب التاريخ و بين كتابى هذا، سأعرض فى لمحة سريعة المنهج الذى اتبعته و المذهب الذى اتخذته نبراسا فى أثناء بحثى عن الحقيقة. يقول المشتغلون بالعقائد و الديانات بتطور الدين، و أن الحضارة ظهرت على وجه الأرض منذ اليوم الأول الذى ظهر فيه فجر الضمير، و أن الإنسان سار فى طريق الرقى و درج فى مدارج السمو منذ ذلك اليوم، فعرف الآلهة و البعث بعد الموت و الثواب و العقاب. و أكج المتحمسون لمبدأ التطور أن الديانات السماوية استمدت أصولها من ديانات قدماء المصريين و الىشوريين. و رجعت إلى القرآن الكريم أبحث عن نشأة الدين، فاهتديت ئغلى أن الإنسان منذ خلقه الله و هو على علم (وعلم آدم الأسماء كلها)، و أن هذا العلم انتقل من آدم إلى بنيه،و أن الصلة بين آدم و بين الله لم تنقطع بهبوط آدم إلى الأرض (فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه)؛ فمما لا شك فيه ان ىدم و بنيه عرفوا الله الواحد القهار حق المعرفة، فلما طال عليهم الأمد قست قلوبهم وأشركوا بالله غيره و جعلوا له أندادا و نسجوا حول الحقيقة التى بلغتهم اساطير؛ فمن المقرر أنه لا يمكن خلق شئ من لا شئ، و من هنا جاءت اللمحات الصادقة فى عقائد المؤمنين. إن الله عدل و هو أحكم الحاكمين ، كتب على نفسه الرحمة، و قضت سنته ألا يعذب الناس حتى يبعث فيهم رسولا ينذرهم و يبشرهم: (و ما كنا معذبين حتى نبعث رسولا)، (و لكل أمة رسول)، (رسول من الله يتلو صحفا مطهرة)، (وإن من أمة إلا خلا فيها نذير).
البــقـــــــــــــاء للأكســـــــــل!
ترجمة أحمد مستجير هذا موضوع أزعم أنني فيه خبير متمرِّس.. أرسلني والدي وأنا صغير كي أتلقي الحكمةَ من منبعها، نظير تسعة جنيهات في الفصل الدراسي ـ ولا رسوم إضافية ـ وكان يقول دائماً إنه لم ير في حياته صبيا مثلي يستطيع أن يقوم بعمل أقل، في زمن أطول. أتذكر أيضاً جدتي المسكينة وهي تقول ـ عَرَضاً ـ إنها لا تتصور أنني سأقوم يوماً بأي عمل ليس مطلوباً مني، بل إن لديها اقتناعاً لا يتطرق إليه الشك بأنني سأهمل كلَّ ما يجب علي أن أقوم به، فلا أقوم به. أخشي أن أقولَ إنني قد خَيبْتُ نصفَ نبوءة السيدة الجليلة. ليرحمني الله! لقد قمتُ ـ رغم كسلي ـ بأعمال كثيرة جداً ما كان علي أن أقوم بها. لكنني أثبتُّ تماماً دِقةَ حُكمها بالنسبة لإهمال الكثير مما كان لا يصح أن أهمله. كان الكسلُ دائماً هو ميزتي، أنا لا أنسب لنفسي فضلاً في هذا الموضوع؛ إنه موهبةٌ لا يمتلكها إلا القلائل. ثمة الكثيرون من الكَسَالَي والكثيرون من متبلدِي الإحساس، لكن الكَسولَ الأصيلَ عملةٌ نادرة. هو ليس ذلك الشخصَ المترهلَ الذي يضع يده في جيبه. العكس صحيح. إن الصفةَ التي تميزه هي أنك تجده دائماً مشغولاً لِلْقمة!
الموقع الأول على Geocitiesالقائمة الرئيسية
2- قالوا لى بتحب مصر - مريد البرغوثى 4- العسكرى - غير معروفة المؤلف 6- البقاء للأكسل - جيــروم ك. جيــروم 7-ماذا أصابك يا وطن - فاروق جويدة
1-الشعر العربى بين الحروب الصليبية و الصراع العربى الإسرائيلى 2-عمارة علاء الأسوانى و الاستقطاب
6- كيف غير المخترعون المسلمون وجه العالم - باول فاليللي 8- التحديث و التقدم - نظرة مختلفة
2- آدم أبو البشر أم تطور الديانات 4- بيت سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم و السيدة خديجة
1- الوقائع المشهورة لاختفاء سعيد أبو النحس المتشائل لإميل حبيبى 2- أفيقوا يرحمكم الله لراجى عنايت 3- دكتور زيفاجو - بوريس باسترناك
2- المختار من الإبحار - Yahoo 360° 4- خواطر طالب ماجستير - Blogger.com 8-Middle East News - Blogger.com
If You want to share writing please send me your article at email : afgalaly@yahoo.com
كيفية إنشاء موقع على geocities.com 1- إنشاء email على موقع yahoo.com 2- إنشاء موقع على geocities.com بنفس الاسم و هو مجانى من 15 ميجابايت 3- عمل صفحة رئيسية على My Documents\Myebooks و هى باسم index.html 4- أكتب ما تريده على صفحة من صفحات برنامج FrontPage من برامج الOffice مع مراعاة تخزينها بامتداد .html لا .htm 5- عمل زر فى الindex page لنقك للصفحات الأخرى:طريقة مبسطة من خلال Insert/web component أو العلامة الخاصة بها ستظهر لك نافذة فيها component type ، اختر منها link bar /bar with custom links then Use Page’s theme then site & finish ستظهر نافذة أخرى فيها: Create New و أعطه اسما ثم Add Link باسم النص الذى أنشأته بامتداد .html 6- فى الموقع الخاص بك استخدم خاصية Upload file لتخزين ما تحب نشره من موضوعات على الموقع 7- الصور المستخدمة فى الموضوعهات يجب تخزينها بالموقع
إضافة وصلة: 1- اضغط على زر Insert/Hyperlink أو نفس الزر من شريط الأدوات 2- إذا اخترت current pages فستفتح موضوع تحتاج لوضعه على الموقع بطريقة uploading 3- إذا اخترت Browsed pages تستطيع
وضع وصلة Link لأى موقع تصفحته على شبكة الانترنت
قالوا عن القراءة للكاتبة دلال البرزى تقسيم ساخر و مثير لمثقفى هذه الأيام: الذين يكتبون و لا يقرأون.. و الذين يقرأون و لا يكتبون .. و الذين لا يقرأون و لا يكتبون. الفئة الأولى وصل أفرادها بالكتابة إلى ما كانوا يصبون إليه، واحتلوا مكانة عالية لدى القارئ.. فاكتفوا بذلك و باتوا لا يقرأون إلا ما يكتبون.(!) و الفئة الثانية - و هى الأوسع - فئة الذين يقرأون و لا يكتبون مع أن الكتابة جل مبغاهم. يعرفون بعضهم بعضا و تعرفهم مقاهى وسط البلد يحاولون - بلا فائدة فى معظم الأحيان - اجتياز قنوات النشر الضيقة. "يقرأون بحرقة.. ظانين أنهم كلما قرأوا أكثر، أمكن لهم الترقى المعنوى من مصاف الجنود القارئين إلى رتبة البارونات الكاتبين". و بفعل الزمن تتحول القراءة عندهم إلى "فعل صبر و إيمان" و أحيانا ما تتحول الكتابة عند بعضهم إلى "أكل عيش" حيث يعكفون كالعبيد على الكتابة لآخرين. أما الفئة الثالثة فتحتل أعلى الهرم؛ و هم وصلوا عن طريق الكتابة و القراءة.. و لكن سرعان ما أدركوا ألأن عليهم الانشغال بشئ آخر: بالعلاقات العامة و المؤتمرات و المآدب و الرحلات و هوامش ذلك كله. و الأهم من ذلك كله: الظهور على الشاشة الصغيرة بصفة الخبرة و المعرفة و الوحى.. . من مقال لأيمن الصياد بعنوان "و هل نحن نقرأ" مجلة الكتب وجهات نظر- يناير 2006 ص.82
مدوناتى القديمة - أفكارأفكار الثلاثاء,أيار 22, 2007
فى الوصلة
التالية وجدت موضوعا بعنوان "أوهام مصرية عن المرأة السعودية" أطرحه مع ردى المتواضع من الجهة المقابلة و بود حقيقى لنزع
الغل من الصدور
بين الإخوة و لأن نتحدث فيما بيننا عن مشاكلنا بتحضر و بنبرة
موضوعية كما وجدت
فى خطاب الكاتبة
. http://ktaby.com/vb/showthread.php?p=8319#post8319 أوهام مصرية عن المرأة السعودية
الجمعة,أيلول 08, 2006
تدريس السحر فى كليات الطب - فك اشتباك
منذ قليل كنت أشاهد برنامج الأستاذ محمود سعد، و الذى عرض فيه فكرة أستاذ أمراض النساء د. ثابت لتدريس السحر و الاستفادة من طرقه لقطع الطريق على المعالجين غير المقننين، و اجتذاب مرضاهم لمتخصصين. فكان الرد الطبيعى ضده هو رد د. الفرماوى أستاذ أصول الدين مستعينا بنقيب الأطباء د. حمدى السيد بأن السحر كفر. لا جدال بأن السحر كفر و يقود للكفر لكن الأمر كان مبهما مثلما يحدث كثيرا فى برامج الحوار التى لا تعطى المتحدث فرصته الكاملة لعرض ما لديه من العلم إن كان عالما أو إيضاح فكرته إن كان صاحب فكر، لكنه قد تفيد الدجالين الذين يريدون تسليط الأضواء على ذواتهم أو الانتصار الكلامى على من هم أكثر أصالة فى الفكر منهم بوسائل بسيطة لا تناسب وقار العلم بل و وضوحه، الذى يتبدى فى الطب، الذى لا يخجل أن يعرض معلومات غزيرة للمرضى خلال التعامل معهم مما يعطيهم اطمئنانا و فهما لا كما يفعل الدجالون بتلبيس الحق بالباطل و النافع بالضار فيخلط وسائل علاجية من أعشاب و علاج طبيعى - مثل الحرت و الفرت- الذى ذكره الحاضرون بالبرنامج- بأساليب السحر - إن كان حقا تعلم علم السحر المذموم لا يدعيه. بداية يجب أن يعلم القارئ أن من وظائف العلوم بيان معنى الكلام، و فى كل تخصص تحديد معانى الاصطلاحات الخاصة بالعلم المتدارس قبل البدء فى تعلمه، و تحديد تعريفات الموضوعات المتدارسة فى مبدأ الكلام عنها، لا يختلف فى ذلك الطب عن علوم الشريعة، ربما يختلفان فى المنهج الذى يتخذ للوصول لنتائج من خلال
الخميس,آذار 09, 2006
حينما يبدأ المرء فى الكتابة يشعر بأن له كيان يتسامى و ينمو، يكون رأيه و يحاول أن يعرضه على الناس، يصبح جزءا من الكلمات، و تصبح الكلمات كأنها أجزاء منك تتنفسها و تنفثها للفضاء من حولك فيمتلئ الهواء بأفكارك و أحلامك. هكذا تبدو لى الكتابة فى المدونات فهى تجربة للتواصل و التعبير عن النفس، من دونها يصبح الإنسان كائنا ضيقا مغلقا لا يتواصل مع الناس و مع الحياة. قطعا ليست المدونة وحدها الوسيلة النهائية و الوحيدة لذلك، لكن العالمية و الاتساع الذى تعطيها المدونة لك باتساع المطلعين على الانترنت بلغتك أو بمن يقرأون الإنجليزية حول العالم فهل تجد ذلك مغريا بالكتابة و تبادل الأفكار و الأحلام و المعانى. لا تجعل هذا الأمر يفوتك بل تعال و انضم معى ومع كل من حاولوا التواصل فهى تجربة مفيدة و ممتعة بشرط ألا يكون العالم الافتراضى بديلا لعالمك المعاش، بل ابحث عن التواصل مع الآخرين فى حياتك واجعل لغتك سبيلك للتعايش و التعارف الإنسانى كما قال رب العزة:"وجعلناكم شعوبا و قبائل لتنعارفوا". تعارفوا و راسلونى كى نتبادل الأفكار و لكم منى التحية و المودة
الأحد,شباط 19, 2006
أثارت أنفلونزا الطيور الخوف و التساؤل فى مصر بعد ظهور حالات لطيور مصابة و الكل الآن يتساءل و جميع وسائل الإعلام تطلق سيلا من التحقيقات و المعلومات و غيرها لكن الجميل فى الموضوع أن استجابة المواطنين طوعية و هم يحاولون التكاتف لكى يمنعوا ظهور هذا الوباء فى مصر.نسأل الله أن يعصم مصر و العالم الإسلامى من هذا الوباء و أن يكون هذا تدريبا لنا على مواجهة الأزمات بطريقة سليمة و متحضرة. و هذا خبر من BBC عن الموضوع: مصر تغلق حدائق للحيوان بسبب انفلونزا الطيور
عمدت السلطات المصرية اليوم الأحد إلى إغلاق حديقة الحيوان في القاهرة فضلا عن سبع حدائق مماثلة في أنحاء مصر لمدة أسبوعين بعد نفوق 83 طيرا بعضها نفق بسبب إصابته بالسلالة القاتلة من فيروس انفلونزا الطيور. وقال شهود عيان إنهم شاهدوا طيورا ميتة وأخرى مريضة في بعض أنحاء حديقة حيوان القاهرة، وقالت وزارة الصحة المصرية إن ستة من الطيور الميتة والمريضة ثبت أنها مصابة بالفيروس القاتل. وقالت السلطات المصرية اليوم الأحد إن عددا من الطيور ثبت إصابتها بالفيروس في عدد من المحافظات المصرية رغم جهود الحكومة لاحتواء انتشار المرض. ومنذ الكشف عن وجود صابات بين الطيور بالانفلونزا
بسم الله الرحمن الرحيم كانت قصة الصور الكاريكاتيرية التى أساءت لرسول الله صلى الله عليه و سلم خطيئة كما هى فرصة، و كان الاعتراض و المقاطعة نموذجان لحركة المسلمين الفوارة التى تؤكد وجودهم و حياتهم الحقيقية، لكن البقاء على الغضب دون تطويره ليصبح فعالا و مفيدا بحيث يستطيع من خلاله المسلمين عرض دينهم الذين لا يزالون مستمسكين به بشدة و أكثر من الكثيرين فى العالم الغربى و الشرقى، وذلك يحتاج للفهم من الآخرين لا لأن الحرب على الإرهاب أصبحت توازى فى مفهومنا نحن المسلمين البحث عن أسباب لرفض عقيدتنا الدينية و الفكرية و التى تنعت كثيرا برفضها للحداثة و الديمقراطية كقيم عالمية، لكن لأن من لا يعلمون و لم يحددوا موقفهم قد يصبحوا أعداء لنا و نحن لم نصنع شيئا، ويعلم الله أن المسلمين منذ كان الإسلام فى مهده و هم فى حوار مع الجميع حتى فى فترات الضعف و لعل نظرة بسيطة على مشروع جوتنبرج لأمهات الكتب سيكتشف المسلمين قبل الغربيين أن من عايشوا الإنجليز من المسلمين قد كتبوا فى الرد على شبهات الحرب المقدسة أو مفهوم الجهاد المغلوط عند الغرب، ناهيك عن بقية الشبهات التى أثارها الغربيون و لا يزالون و هو ما لم يفعله الكثيرون من بقية الديانات بنفس القوة و الاستمرارية. إن تطوير العلاقات الإسلامية الغربية و التى تعرضت لفترات من الصراع العسكرى أحيانا و للتعايش أو الحوار أحيانا من خلال المبادرة الحالية لعلماء المسلمين هو تطوير للرفض الإسلامى لكى يكون تحرك المسلمين لا رد فعل بل استراتيجية واعية للفوائد العديدة لصالح المسلمين و للبشرية كلها
الأربعاء,شباط 08, 2006
انتهت الامتحانات، يا لها من عبء ثقيل خاصة بعد أن تكون قد أنهيت دراستك الجامعية و تمتحن فىما يسمى الدراسات العليا، و التى تحتوى على الكثير من المتطلبات التى تأتى بجانب المتطلبات الحياتية و العمل و غيرها. الوضع الامتحانى فى حد ذاته يضع المرء تحت ضغط نفسى و عصبى يجعله حين يخرج من الامتحانات كمن توقف بعد سباق المائة متر حواجز أو اختراق الضاحية حتى أن العضلات تكون مشدودة و الأمعاء مشدودةو الذهن، و تحتاج إلى استرخاء عاجل ربما يصاحبه إفاقة مؤقتة لساعات أو ليوم أو اثنين لكنك ستسترخى بعدها لتشعر بلذة الانتهاء من أمر جلل حتى و لو كانت النتائج غير مرضية تماما. لقد كان الناس قديما يخرجون للسفر على دواب مما يجعلهم فى ضغوط جسدية كبيرة أو يعملون أعمالا بدنية تستهلك جزءا كبيرا من طاقاتهم مثل عمال البناء اليوم لهذا كانوا يتعرضون لضغوط كبيرة و يتحملونها و أحيانا يعتادونها لكننا اليوم فى الحياة الحديثة خاصة من يعملون بأعمال ذهنية أكثر منها بدنية لا يشعرون بهذه الضغوط الكبيرة و المرهقة إلا فى أحيان معينة كالذهاب للحج مثلا و المشى طويلا خلال السعى و الطواف و الإفاضة. أهنئ كل من أنهى امتحاناته و أدعو الله له بالنجاح و لى أيضا و الحمد لله رب العالمين
الثلاثاء,كانون الأول 27, 2005
نزيف العقول العربية و الحرب ضد الإرهاب
لا بد أننا فى يوم من الأيام سنشكر الأحزاب اليمينية فى أميركا و أوروبا على معاداتها للمسلمين و العرب فى ديارهم. فى الماضى أدى شتات الفلسطينيين إلى ذهاب جزء منهم إلى الولايات المتحدة و أوروبا و كان قبلهم و بعدهم قد جاء مهاجرين آخرين، بعضهم لبناء أوروبا ما بعد الحرب مثل مهاجرى شمال أفريقيا فى فرنسا، و آ خرين تواجدوا لأسباب أخرى مثل التعليم أو الخلاف السياسى ( مثل بقايا الأسر الملكية) و غيرها من الأسباب . المهم أن هذا الاحتكاك بين الشرق و الغرب جاء بعد الموجة الاستعمارية و انحسارها، و أوجد جاليات عربية و إسلامية و حاولت و إن كان بضعف إيجاد اتحادات و منظمات تجمعهم هناك مثلما هو لليهود و الصهاينة و غيرهم فى كل الغرب ، مما أخاف الغرب منهم لا سيما مع تزايد أعداد الداخلين فى الإسلام من أبناء هذه البلاد و مع نسبة الزواج المختلط ، و إغراء العقول المتفوقة بالبقاء فى أرض تحترم العلم، و هو ما يسمى "نزيف العقول" ، حتى أن البعض يرجع حضارة أميركا المتفوقة إلى حسن استغلال الموارد و إدارتها و منها العقول التى تستجلبها بالهجرة من كل بلدان العالم. من أجل ذلك أحسبنا سنشكر أميركا و أوروبا على الحرب ضد الإرهاب و التى يستخدمون فيها إرهابا مضادا منظما من قبل الدولة حينا و من قبل الإعلام المحرض أحيانا. كان هذا ما فكرت فيه و أنما أسمع كلام عربى أمريى لا يتعجب من تنصت الإدارة
بسم الله الرحمن الرحيم من المعلوم أن الوقف هو مشروع يدر ريعا على مجموعة من الفقراء أو المنتفعين و هو موجود منذ صدر الإسلام فقد كان المسلمون يوقفون الحدائق و الآبار و غيرها مما ينتفع به عامة المسلمين و فقرائهم، و قد استمر هذا النظام حتى تم ضم جميع الأوقاف للحكومة فى مصر أيام عبد الناصر، أما الجمعيات الخيرية فقد عرفت فى مصر منذ زمن بعيد و مشهور منها الجمعية الخيرية الإسلامية و التى بدأت فى القرن التاسع عشر الميلادى فى مصر، و ربما كانت تشرف أو تتبرع هذه الجمعيات بأوقاف، فلما تم ضم الأوقاف للدولة بدأت الجمعيات الخيرية فى إدارة نشاطاتها كبديل للوقف و توسعت فى ذلك فأصبح لديها مشروعات مثل المدارس و المستشفيات و غيرها، و لكن يجب التوسع فى ذلك، فهذا أمر سيحل مشاكل اجتماعية و اقتصادية خطيرة فى بلادنا، و لا تنس أن نشأة جامعات مصر الكبرى و الجامعات العالمية فى الغرب كانت أوقافا خيرية و مدارس مشهورة مثل المساعى المشكورة كانت جمعيات خيرية
الجمعة,كانون الأول 23, 2005
و الصلاة و السلام على خير خلق الله سيدنا محمد و على آله و صحبه و سلم، أما بعد فقد جربت من قبل العديد من الوسائل للنشر على الانترنت لكن سعادتى بوجود مدونة عربية خالصة لهو كبير. ذلك أن العرب يحتاجون بشدة إلى أن يصبحوا من المتعاملين بكثرة و طبيعية وعمق مع التقنيات الجديدة حتى ندفع عن أنفسنا تهمة لا أصل لها و هى رفض الجديد و الحديث، و هو أمر نسبى حقا يرتبط أحيانا بمدى تعلم الإنسان و عدد المتعلمين فى المجتمع ثم تأثيرهم، لكن الأحداث حولنا تجل من العرب فى تحد حقيقى للنهوض فهم الآن فى بؤرة الضوء ينتظر منهم التفاعل كما لم يتفاعلوا من قبل مع العالم باسره، لكننى متفائل بالآتى فلولا وجود نماذج فردية كثيرة حاولت من قبل النهوض لما كان الفرق بين الفرد و حال المجتمعات العربية مسألة تؤرقنا، بالإضافة إلى من عايشوا الغرب فى ديارهم و استطاعوا أن يكونوا سفراء لحضارتنا شاخصين، دع عنك ما يوصم به الإسلام بدعوى بن لادن و أتباعه من" الخلايا النائمة" كما يسمونها ، فذلك كله غبار سينقشع عن اهتمام أكبر بهذا الشرق الذى لا يزالوم ينظرون غليه على أنه الغامض الملئ بالمغريات. لا شك أن هذه النظرة متبادلة من ارتفاع حضارى و عسكرى بين الشرق و الغرب منذ كان امرؤ القيس ذاهبا لملك الروم يطلب معونته فى حربه داخل الجزيرة و حتى أنهار اللبن و العسل التى دعا إليها البابا أوربان المخلصين من المؤمنين لينهلوا منها فى الشرق. لا يزال الأضعف عسكريا و تكنولوجيا ينظر هكذا للأقوى. لكن و آه من لكن التحديات و المحاولات السابقة و التى ربما تكون وصلت لحائط مسدود أعطت العرب قدرات لم تكن لديهم و دروسا مستفادة يذهب الغالبية الآن لرفض الوقوع فيها و أهمها اليوم قضية الاستبداد و الديمقراطية و التى حتى
|